|
* من المنتصر في سياسة الخطف والتبادل!!!
موقع
أخبار الشرق – الاثنين 28 تموز/ يوليو 2008
أسد الدين شيركوه
تختلف المفاهيم والمصطلحات وتعريفاتها باختلاف الشعوب
والثقافات لذلك لم أتفاجئ عندما قالت وزيرة الخارجية
الإسرائيلية سيبي ليفني في مقابلة لها على إحدى القنوات
الفضائية الناطقة بالعربية إن مفهوم الحوار في منطق وثقافة
الأوروبيين يختلف عما هو في منطق وثقافة الأمريكيين. ففي
المفهوم الأوربي يقصد بالحوار المفاوضات على الطاولة والأخذ
والرد لإيجاد الحل الذي يرضي الطرفين أما في المفهوم الأمريكي
فيقصد به التهديد والوعيد والإملاء والحصار الاقتصادي والسياسي
وإجراء المناورات العسكرية وتحريك أساطيلها. وهكذا بالنسبة إلى
القسم الأعظم من المفاهيم والمصطلحات مثل الإرهاب وحق الشعوب
في النضال من اجل الحرية، العدوان والاستقلال، الاحتلال
والتحرير والديمقراطية وغيرها من الأمثلة. لكن المفاجئة والعجب
تكمن في اختلاف الشعوب حول مفهوم النصر أو الانتصار. اعتقد أن
الانتصار هو ليس نوع من الأحاسيس مثل الفرح والحزن فلا يجوز
القول: أنا اشعر بالانتصار. فلانتصار هو مفهوم يستدل عليه من
خلال حجم المكاسب المكتسبة وحجم الخسارة التي تمنى بها الأطراف
المتحاربة أو المتنافسة فيما بينها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا..
الخ وبمدى تحقيق الهدف أو الاقتراب منه أو تهيئة الأرضية
المناسبة لتحقيقه مستقبلا. ففي يوم 16 /7 / 2008 احتفل العرب
جميعا بعملية تبادل الأسرى التي أجراها حزب الله مع إسرائيل
واعتبره العرب نصرا عظيما مثلها مثل باقي عمليات التبادل
السابقة وانطلقت الخطابات الرنانة وأقيمت المؤتمرات الصحفية
وعقدت اجتماعات مكوكية صعبة جدا كما وصفها السيد حسن نصر الله
وانطلقت الحملات الإعلامية الضخمة كلها لتخدير العقل العربي.
ولكن بمجرد مقارنة بسيطة بين ما كسبته إسرائيل وما كسبه العرب
لرأينا أن النصر هو مجرد شعور ليس إلا. في تموز 2006 اجتاحت
القوات الإسرائيلية الجنوب اللبناني ودمر كل شيء بما فيها
البنية التحتية وقصفت مناطق أخرى مثل الضاحية الجنوبية في
بيروت وغيرها، حيث بلغت الخسائر مئات الملايين (ربما مليارات)
من الدولارات وشردت الآلاف من العوائل اللبنانية وقتلت وأسرت
المئات. ثم انسحبت إلى قواعدها وذلك على اثر عملية قامت بها
مجموعة من ميليشيا حزب الله في الجنوب بتاريخ 12 تموز 2006
والتي أدت إلى خطف جنديين إسرائيليين.
وهنا لا بد من تحليل تصرف إسرائيل الغير متوقع عربيا، ففي نفس
اليوم الذي خطف فيه الجنديين أعلن سماحة السيد حسن نصر الله عن
فتح باب التفاوض الغير مباشر لإجراء صفقة تبادل الأسرى مع
إسرائيل آخذا في اعتباره قيمة العنصر الإسرائيلي جنودا ومدنيين
بالنسبة لقادتهم ومجتمعهم والضغط الذي سيمارس على القيادة
الإسرائيلية من قبل المجتمع الإسرائيلي نفسه، وأيضا كون حزب
الله قد أجرى صفقات مماثلة في أوقات سابقة. فقد جعل هذه
الاعتبارات والمفاهيم منطلقا لسياساته وعملياته. ولكن ساسة
إسرائيل وقادتهم لا يغفلون هذا ويعلمون جيدا أن الصفقات لا بد
أن تتم لاسترجاع الجثث والأسرى والمفقودين ولكن كيف؟ أولا:
كانت إسرائيل تعتقد بان الجنديين هما خارج لبنان إن كانوا
أحياءا (الاحتمال الأكبر) ومدفونين تحت الأرض بشواهد مغايرة
لأسمائهم إن كانوا أمواتا وهكذا من شبه المستحيل تحريرهم
ميدانيا، ورغم ذلك اجتاحت لبنان وكان الهدف إلحاق اكبر الخسائر
الممكنة بلبنان اقتصاديا وحققت هدفها - ثانيا: توجيه ضربة قوية
للترسانة العسكرية لحزب الله وتلقينها درسا قاسيا على فعلتها
وإنهائها إن أمكن وتدمير بنيتها التحتية وقتل واسر ما أمكن من
مقاتليه ومناصريه وتشريدهم والحصول على معلومات عسكرية
واستخباراتية وصور طبوغرافية جديدة وغير ذلك ما يخص الدول
المجاورة لها للاستفادة من كل ذلك مستقبلا وحققت هذا الهدف
أيضا.- ثالثا: والأهم إسرائيليا أن التفاوض تم عبر وسيط ألماني
حسب رغبة حزب الله وهذا ما سهل على الإسرائيليين عدم الاعتراف
بالحزب كقوى يمكن التفاوض معها مستقبلا، ولكن كانت باستطاعتها
أن تفرض الحكومة اللبنانية وإقحامها وجعلها الطرف الثاني في
صفقة التبادل ودون وسيط ولكنها لم تفعل لان من مصلحتها تصغير
وتهميش دور الأكثرية المتمثلة بحكومة السنيورة في الدولة
لتوسيع الهوة بين المعارضة والموالاة وتعميق الشرخ السياسي في
لبنان مما يؤدي بدوره إلى تعميق الخلافات العربية العربية وهو
المستفيد الوحيد وقد روجت الدعاية اللازمة لتحقيق ذلك مثل
إعلان إسرائيل تحفظها والتظاهر بالرفض على تسليم الأسرى عبر
الحدود البرية خشية إقامة مراسيم واحتفالات تروج لحزب الله
وحذرت علنا ومرارا من محاباة حزب الله من قبل اللبنانيين
والعرب وهي تعلم رد الفعل العكسي من قبل الشعب العربي
والانجرار خلف الحزب وقيادتها وحققت هذا الهدف أيضا. - رابعا:
إبراز الوجه الإنساني للمجتمع الإسرائيلي ومدى اهتمامه بعنصره
حيا أو ميتا وبذل كل الجهود المتاحة لتحقيق هذا المأرب وحققت
ذلك أيضا من خلال تحرير الكم الهائل من الجثث العربية والأسرى
العرب مقابل عدد من الجنود والجثث الإسرائيلية التي لا تتجاوز
أصابع اليد في كل عملية تبادل. وكما قال رئيس الموساد السابق،
وعضو الكنيست داني ياتوم إن لا أحد في العالم فعل لأسير له
مثلما فعلت حكومات إسرائيل من أجل أراد، الذي ضحى إسرائيليون
كثر بحياتهم من أجل معرفة مصيره، خاتماً بأنه ليست هناك دولة
في العالم بذلت جهدا، ماليا وبشرياً، في محاولة لجلب مفقوديها
أكثر من إسرائيل.
في حين أنها تتعنت لرغبات التبادل التي تعلنها حركة حماس
والدول العربية الأخرى منذ العام 1989 م رغم إتخام السجون
الإسرائيلية بالفلسطينيين وإمكانية اسر وإلقاء القبض بعد
التبادل لو تم. إلا أن السلوك الإسرائيلي هو تابع للزمان
والمكان فما يتاح لحزب الله لا يمكن أن يتاح لحماس والتاريخ
يثبت ذلك ففي مطالعة سريعة لتقرير صادر عن مركز الزيتونة
للدراسات والاستشارات الفلسطينية نجد أن رد الفعل الإسرائيلي
يكون عنيفا وتأديبيا ولا تنتهي هذه العمليات بالتبادل والتفاوض
إنما تنتهي بقتل الأسرى ودفنهم والمزيد من التصعيد. ففي
3/2/1989 أسرت خلية تابعة لكتائب عز الدين القسام بخطف الجندي
آفي سبورتاس وانتهى الأمر بقتله وعدم التبادل وفي العام نفسه
في 3/5/1989 أسرت جندي آخر وهو أيلان سعدون وانتهت العملية
كسابقتها بل وأدت إلى المزيد من الأحكام على قادة حماس
والفلسطينيين والمزيد من الاعتقالات وفي مقدمتهم الشيخ احمد
ياسين حيث حكم بمؤبدين زائد 15 عاما بعد اعتقاله. وفي
13/12/1992 أسرت حماس الرقيب أول نسيم توليدانو وكللت كل
الجهود بالفشل فقتل الرقيب عندما رفضت إسرائيل طلب حماس
بالإفراج عن الشيخ ياسين مقابل إطلاق الرقيب الأسير وكانت
النتيجة أيضا اعتقال 1300 عنصر من أعضاء حماس وأنصاره وإبعاد
أكثر من 415 شخصا معظمهم من حماس إلى لبنان. وفي اليوم الأول
من يوليو عام 1993 احتجزت حماس حافلة إسرائيلية تقل 40 راكبا
من مختلف الأعمار وطالبت مقابل الإفراج عن الحافلة إطلاق سراح
الشيخ احمد ياسين و50 من عناصر كتائب القسام وعبد الكريم عبيد
من حزب الله و50 آخرين من الفصائل الفلسطينية الأخرى (حركة
فتح، والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلطين والحركة
الديمقراطية والقيادة العامة) إلا أن الجيش الإسرائيلي أنهت
العملية بالهجوم والاقتحام الدموي الذي أودى بحياة اثنين من
القسام وإصابة الثالث بجراح بالغة وقتل إسرائيليان وجرح ثلاثة
آخرون. وبحسب صحيفة الوقت البحرينية في 15 /7 /2006 فإن
"العملية النوعية الأبرز كانت في أكتوبر 1994 في خضم مفاوضات
توسيع اتفاقات أوسلو، فقد أسر مقاومون من كتائب القسام الذراع
العسكري لحماس الرقيب ناشون واكسمان واحتجزوه في منزل بقرية
بيت نيالا بالضفة الغربية لعدة أيام. ووزع منفذو العملية وهم
صلاح جاد الله وعبد الكريم بدر وحسن تيسير النتشة شريط فيديو
يظهر الجندي في الأسر، وطالبوا رئيس الوزراء آنذاك إسحق رابين
بالإفراج عن مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين الذي كان معتقلا وقتها
في إسرائيل والذي اغتاله الاحتلال قبل عامين. لكن رابين رفض
التفاوض وأرسل وحدة خاصة اقتحمت المبنى، ما أسفر عن مقتل
الجندي واستشهاد عناصر القسام الثلاثة"، ويضيف التقرير السابق
أنه قد أسفرت العملية عن مقتل قائد الوحدة المقتحمة وجرح 12
جنديا إسرائيليا". وفي صيف 1996 نحرت خلية من كتائب الشهيد عز
الدين القسام تدعى صوريف الجندي شارون أدري وأخفت جثته. أما
بخصوص الجندي جلعاد شاليط المحتجز لدى حماس منذ 25 حزيران
2006فلا زالت إسرائيل ترفض الحوار والتبادل والتفاوض بشأنه
وفعلت ما لا يقبله عرف ودين رغم ملئ السجون الإسرائيلية
بالفلسطينيين واللبنانيين والعرب. ليس لان حماس ضعيفة أو العكس
إنما لاعتبارات أخرى يجهلها معظم العرب وقادتهم أو يغضون الطرف
عنها.
وفيما يلي أهم صفقات التبادل بين العرب وإسرائيل.
بعد نكبة 1948، حيث أجرت إسرائيل تبادلاً مع مصر والأردن
وسورية ولبنان، إذ كان لدى المصريين 156 جندياً إسرائيليا
أسيرا، ولدى الأردنيين 673 جندياً أسيرا، وعند السوريين 48
جندياً أسيرا، ولدى لبنان ثمانية جنود معتقلون، في مقابل اسر
إسرائيل 1098 مصرياً و28 سعودياً و25 سودانياً و24 يمنياً و17
أردنيا و36 لبنانياً و57 سورياً و5021 فلسطينياً، وأجرت
إسرائيل عملية التبادل مع كل دولة على حدة، كان آخرها مع سورية
في 21/7/1949(858 أسير إسرائيلي مقابل 6306اسير عربي كل عنصر
إسرائيلي مقابل 7.33 عنصر عربي تقريبا)
في 30/9/1954، أسرت القوات المصرية عشرة ملاحين إسرائيليين على
متن السفينة بت جاليم في قناة السويس، وبعد تدخل مجلس الأمن
أطلقت العشرة في 1/1/1955. وفي شهر ديسمبر 1954 أسر الجيش
السوري خمسة جنود إسرائيليين توجهوا إلى مرتفعات الجولان في
مهمة خاصة، انتحر احدهم في سجنه بسورية ويدعى أوري أيلان، وبعد
يومين أعيد جثته إلى إسرائيل، وبعد 15 يوماً أعيد الأربعة إلى
إسرائيل في مقابل إطلاقها 41 أسيرا سورياً
(عنصر إسرائيلي مقابل 10.25 عنصر عربي)
في عدوان 1956 أسرت إسرائيل 5500 مصري أفرج عنهم في صفقة
التبادل التي بدأت في 21/5/1957 وانتهت في 5/2/1957، في مقابل
إطلاق أربعة جنود إسرائيليين كانوا لدى القوات المصرية.(عنصر
إسرائيلي مقابل 1375 عنصر عربي)
في 17/2/1961 سيطر جنود من لواء غولاني على مواقع سورية، واسر
السوريون خلال ذلك جنديين إسرائيليين أعيدا لاحقاً.
في 21/12/1963 جرت عملية تبادل اسري بين سورية وإسرائيل، تم
خلالها إطلاق 11 جندياً ومدنياً إسرائيليا، في مقابل 15 أسيرا
سورياً.(عنصر إسرائيلي مقابل 1.25 عنصر عربي)
وفي حرب يونيو 1967 سقط بأيدي القوات العربية 15 جندياً
إسرائيليا، منهم 11 بأيدي القوات المصرية، وواحد بأيدي
السوريين واثنان بأيدي العراقيين، وواحد بأيدي اللبنانيين،
بينما أسرت إسرائيل 4338 جندياً مصرياً و899 مدنياً مصرياً
و533 جندياً أردنيا و366 مدنياً أردنيا، 367 جندياً سورياً
و205 مدنيين، وبدأ التبادل في 1967/6/15 وانتهى في 13/1/1968.
ولم تسلم سورية جثة الجاسوس الإسرائيلي الشهير أيلي كوهين الذي
أعدمته شنقاً في دمشق يعتقد انه بسبب التمثيل المبالغ
بالجثة.(عنصر إسرائيلي مقابل 447.2 عنصر عربي)
في 2/4/1968 جرت عملية تبادل مع الأردن وأفرجت إسرائيل عن 12
أسيرا أردنيا، بينما سلم الأردن جثة جندي إسرائيلي مفقود
ونعشين يحويان تراباً.
(جثة عنصر إسرائيلي مقابل 12 عنصر عربي)
العام 1970 وقع 12 جندياً إسرائيليا اسري أيدي المصريين،
وثلاثة جنود في أيدي السوريين، في 16/8/1970 أعادت مصر طياراً
إسرائيليا مصاباً مجانا، وفي 29/3/1971 أفرجت عن جندي آخر
مجانا.
في 9/6/1972 جرت عملية تبادل مع سورية أفرجت فيها إسرائيل عن
خمسة ضباط سوريين في مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين كانوا عند
السوريين، وفي 3/6/1973 أفرجت سورية عن ثلاثة طيارين
إسرائيليين بعدما احتجزتهم ثلاثة أعوام، فيما أفرجت إسرائيل عن
46 أسيرا سورياً (أي عنصر إسرائيلي مقابل 15.33 عنصر عربي
تقريبا). في حرب 1973، وقع 242 جندياً وضابطاً إسرائيليا في
أيدي القوات المصرية، و68 جندياً بأيدي السوريين، وأربعة في
أيدي اللبنانيين، وتمت بعدها صفقة تبادل في 6/6/1974، استمرت
خمسة أيام. في 5/4/1974 أعادت مصر لإسرائيل جثث 39 جندياً
إسرائيليا ورفاتهم، في مقابل إفراج إسرائيل عن 92 أسيرا (جثة
عنصر إسرائيلي مقابل 2.35 عنصر عربي حي). في 5/4/1978، جرت
عملية تبادل الليطاني بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية،
بعدما وقعت شاحنة إسرائيلية تقل ستة جنود في مكمن قرب مخيم
الرشيدية جنوب مدينة صور، فقتل أربعة منهم واسر الأخير، وفي
14/3/1979 أعيد الجندي الإسرائيلي في مقابل إفراج إسرائيل عن
76 معتقلاً في سجونها (عنصر إسرائيلي مقابل 76 عنصر عربي). في
4/9/1982 اسر ثمانية جنود إسرائيليين في بحمدون، اثنان عند
القيادة العامة ـ احمد جبريل والستة الآخرون في قبضة «فتح»،
وفي 13/11/1983 أعيد الجنود الستة إلى إسرائيل في مقابل
إفراجها عن 4500 معتقل لبناني وفلسطيني كانوا في معتقل
أنصار(عنصر إسرائيلي مقابل 562.5 عنصر عربي). في 28/6/1984
تسلمت إسرائيل ثلاثة جنود اسري وخمس جثث من سورية، في مقابل
إفراجها عن 291 جندياً سورياً و13 مواطناً، ورفات 74 جندياً
سورياً آخرين.(عنصر إسرائيلي ميت أو حي مقابل 47.25 عنصر عربي
حي وشهيد). في 20/5/1985 أفرجت إسرائيل عن 1150 سجيناً
فلسطينياً في مقابل إفراج القيادة العامة ـ جبريل، عن ثلاثة
جنود بينهم الجندية هازي شلي التي أسرت في معركة السلطان يعقوب
في 11/2/1982، والجنديان يوسف جاروف ونسيم سالم اللذان أسرا في
بحمدون (إسرائيلي مقابل 383 عربي). في 11/ 9/ 1985م أفرجت "
إسرائيل " عن (119) لبنانيا معتقلين في سجن عتليت، وذلك مقابل
إطلاق سراح 39 رهينة أمريكية كانوا محتجزين على متن طائرة
بوينغ أمريكية تابعة لشركة (تى دبليو إي) في يونيو من العام
ذاته، احتجزتهم منظمة أطلقت على نفسها الجاد الإسلامي، كما
أفرجت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي (المتعاونة مع إسرائيل) عن 51
معتقلاً لبنانياً من سجن الخيام، وقامت " إسرائيل " أيضاً
بتسليم رفات تسعة مقاتلين من حزب الله (مواطن أمريكي مقابل 4.6
عنصر عربي تقريبا). وفي 12/9/1991 وافقت إسرائيل على تسلم جثة
الجندي سمير اسعد الموجودة عند «الجبهة الديمقراطية»، في مقابل
السماح للمبعد علي عبد الله بالعودة إلى أبو ديس في فلسطين
المحتلة (جثة جندي مقابل عودة عربي منفي). وفي العام 1991 قد
شهد عمليتي تبادل بين حزب الله وإسرائيل: الأولى تمت في 21
يناير، والثانية في 21 سبتمبر، وقد أفرج الاحتلال في الأولى عن
25 معتقلاً من معتقل الخيام بينهم امرأتان، وفي الثانية عن 51
معتقلاً من معتقل الخيام في مقابل جثة جندي إسرائيلي.(جثة
إسرائيلي مقابل 76 عربي). بعدها بخمسة أعوام، دخل الألمان
وسطاء على خط عمليات التبادل، وأثمرت وساطتهم في 21 يوليو 1996
إفراجاً عن 45 أسيرا من معتقل الخيام، ورفات 132 مقاوماً
لبنانياً، في مقابل رفات جنديين إسرائيليين هما يوسف فينيك
ورحميم الشيخ، و17 عنصراً اسري لدى المقاومة من ميليشيا «جيش
لبنان الجنوبي التابعة لأنطوان لحد ».(عنصر إسرائيلي مقابل
9.31 عربي تقريبا). في العام 1997 جرت اتفاقية تبادل ما بين
حكومة الاحتلال الإسرائيلي وما بين الحكومة الأردنية وأطلقت
بموجبها الحكومة الأردنية سراح عملاء الموساد الإسرائيلي الذين
اعتقلتهم قوات الأمن الأردنية بعد محاولتهم الفاشلة في اغتيال
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، فيما أطلقت حكومة
الاحتلال سراح الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، والذي كان
معتقلاً في سجونها منذ العام 1989 وكان يقضي حكماً بالسجن مدى
الحياة. في 26 /6 / 1998، تمت عملية التبادل الرابعة، في أعقاب
عملية الكوماندوس الإسرائيلية في بلدة أنصارية، قبالة الساحل
الجنوبي اللبناني قرب الصر فند، ومني فيها العدو بخسائر فادحة
وتمكنت المقاومة من قتل نحو 12 جندياً، واسر بعض الجثث أو
أشلائها، بينها أشلاء الجندي الإسرائيلي ايتمار ايليا، في هذه
العملية تم تحرير نحو 60 معتقلاً، بينهم عشرة كانوا في سجون
العدو داخل فلسطين المحتلة، واستعاد «حزب الله» رفات أربعين
مقاوماً بينها رفات الشهيد هادي حسن نصر الله، نجل الأمين
العام لـلحزب. وفي الثالث عشر من سبتمبر 1998، أفرجت إسرائيل
عن أشهر الأسيرات اللبنانيات، سهى بشارة التي أطلقت الرصاص على
رأس حربة العملاء أنطوان لحد وأصابته بإعاقة دائمة، بعد عشر
سنين من الأسر والتعذيب في سجن الخيام. العام 1999، أطلقت
إسرائيل ثلاثة عشر أسيرا على دفعتين، بينهم خمسة معتقلين من
سجون العدو في فلسطين المحتلة، تم نقلهم في طائرة خاصة إلى
مطار فرنكفورت في ألمانيا، ثم أعيدوا إلى لبنان. قيام المقاومة
بأسر ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا، في السابع من
أكتوبر عام 2000، ثم استدراج العقيد المتقاعد الحنان تننباوم
من الخارج إلى لبنان. في 19 ابريل 2000، أفرجت إسرائيل عن 13
معتقلاً من سجن أيالوت، وفي العام عينه، أفرجت عن محمد
البرزاوي المعتقل لديها منذ 1987، في عملية للمقاومة في تومات
نيحا قرب جزين، والعام 2003، أفرجت عن رفات عنصرين من «حزب
الله» هما عمار حسين حمود وغسان زعتر في مقابل السماح للوسيط
الألماني بزيارة تننباوم المعتقل لدى الحزب. في 29 يناير 2004
صفقة تبادل جديدة ما بين حزب الله وحكومة الاحتلال الإسرائيلي
عبر الوسيط الألماني، أفرجت " إسرائيل " بموجبها عن (462)
معتقلاً فلسطينياً ولبنانياً معظمهم قربت انتهاء مدة محكوميتهم
منهم (30) أسيراً عربياً وهم (24) لبناني، كان أشهرهم القيادي
في "حزب الله" الشيخ عبد الكريم عبيد الذي اختطفه الإسرائيليون
من لبنان في العام 1989 ومصطفى ديراني الذي اختطفه
الإسرائيليون في العام 1994، و(6) أسرى عرب ولم يكن من ضمنهم
أي أسير مصري أو أردني أو من الجولان السورية المحتلة، كما
أفرج خلالها عن المواطن الألماني (ستيفان مارك)، الذي اتهمته
إسرائيل بالانتماء لحزب الله وأنه كان ينوي القيام بعملية ضد
إسرائيل، كما أعادت جثث تسعة وخمسين من رفات عناصر لحزب الله،
والكشف عن مصير أربعة وعشرين مفقوداً لبنانياً وتسليم خرائط
الألغام في جنوب لبنان وغرب البقاع في نظير الإفراج عن العقيد
السالف ذكره، وجثث ثلاثة جنود صهاينة. وفي 16 /7/2008 أجرى
الحزب عملية تبادل مع إسرائيل وذلك بتبادل جثتي جنديين وهما
الدار ريغيف واهود غولدسوار وتقريرا حول الطيار المفقود رون
اراد، مقابل العشرات من رفات عناصر من حزب الله والعرب وخمسة
أسرى بينهم سمير القنطار الذي ينتمي إلى الجبل اللبناني والتحق
بجبهة التحرير الفلسطينية وكان احد عناصر المجموعة التي نفذت
عملية جمال عبد الناصر الفدائية في الجليل والذي تجاوز مدة
أسره الثلاثين عاما وتسليم الأمين العام للأمم المتحدة معلومات
عن الدبلوماسيين الايرانين الأربعة المفقودين وإطلاق سراح
مجموعة من السجناء الفلسطينيين وعددهم 247 بينهم نائب الأمين
العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح بحسب
الموقع الالكتروني الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية والتي نشرت
الأسماء بالعبرية بهدف تقديم الاعتراضات إن وجد من قبل
المواطنين الإسرائيليين مع العلم أن قرار الكنيست الإسرائيلي
نص حرفيا على البند التالي ث- بعد تنفيذ الصفقة يتم إطلاق
سراح أسرى فلسطينيين يتم تحديد هوياتهم وأعدادهم من قبل
إسرائيل فقط وحصريا!!!!..
المراجع
مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات الفلسطينية
صحيفة الرأي الكويتية
صحيفة الوقت البحرينية
مجموعة مواقع الكترونية |