|
* سورية تشرع بتخصيص
القطاع الخدمي وتبدأ بقطاع الكهرباء
موقع
أخبار الشرق – الجمعة 18 تموز/ يوليو 2008
دمشق -
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بدأت سورية
أولى خطوات خصخصة القطاع العام الخدمي بسماحها للشركات الخاصة
بإقامة محطات توليد كهربائية وتشغيلها بعد أن كان هذا الأمر
مقتصراً على القطاع الحكومي وحده.
ووقعت
سورية الخميس مذكرة تفاهم مع واحدة من أضخم الشركات الخاصة في
البلاد (شام القابضة) لإقامة محطة توليد كهربائية خاصة "لتلبية
الطلب المتزايد على الطاقة" وفقاً لتبرير الحكومة.
وتعتبر هذه
الاتفاقية هي الأولى من نوعها في سورية، وستقوم شركة (خرافي
الشام) التابعة لشركة (شام القابضة) التي يرأسها رجل الأعمال
السوري رامي مخلوف، ببناء محطة توليد كهرباء بطاقة 750 ميغاواط
وتشغيلها في موقع محطة توليد جندر، وتقوم وزارة الكهرباء
السورية بشراء الطاقة الكهربائية المنتجة من هذه المحطة على أن
تؤمن وزارة الكهرباء الغاز المطلوب لتوليد الكهرباء.
وكانت
سورية، وضمن توجهاتها الاقتصادية الجديدة التي بدأت مع استلام
الرئيس بشار الأسد السلطة، قد بدأت بطرح العديد من شركات
القطاع العام للاستثمار كحل لتفادي خسائرها، ومنها شركة
الأخشاب، والكبريت، والحديد، والبطاريات، والصناعات
الكيميائية، وشركة الدباغة.
وتقول
الحكومة السورية أنها لن تبيع القطاع العام الاقتصادي والخدمي،
وإنما ستقوم بمنحه لمستثمرين لفترات زمنية محددة، مع إفساح
المجال للقطاع الخاص للتوسع والدخول في مجالات كانت محتكرة من
قبل القطاع العام.
ومن الجدير
بالذكر أن حوارات كثيرة تدور حول الخصخصة في سورية بين مؤيد له
بوضعه الحالي، وبين معتدل يدافع عن القطاع العام ويدعو إلى
إزالة العقبات من أمامه، وبين رافض له مطالب ببيعه كلاً أو
جزءاً للقطاع الخاص، مع بقاء القطاعات الأساسية كالبترول
والكهرباء والماء بيد الدولة. وينصب الحوار على الملكية من حيث
بقائها للدولة أو نقلها بالبيع أو المشاركة أو فصل الملكية عن
الإدارة.
ويشار إلى
أن شركة شام القابضة التي تبنت أول مشروع خاص لتوليد الكهرباء
في سورية تأسيس نهاية العام 2006 برأسمال 350 مليون دولار،
وشارك بتأسيسها رجال أعمال سوريين، ويقودها رجل الأعمال رامي
مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، الذي فرضت الولايات
المتحدة قبل أيام حظراً على بعض شركاته في سورية (سيرياتيل
والأسواق الحرة) وحددت أهدافها بمضاعفة ثروة المساهمين،
ومساعدة الحكومة بعملية التطوير. |