|
* سورية تستعجل إحياء
ملف الشراكة السورية الأوروبية
موقع
أخبار الشرق – الجمعة 18 تموز/ يوليو 2008
دمشق -
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
وجّهت هيئة
تخطيط الدولة في سورية طلباً عاجلاً إلى مختلف وزارات الدولة
لإعادة تقييم الجزء الذي يخص كل منها فيما يتعلق بملف الشراكة
السورية الأوروبية وإرساله إلى الهيئة، وذلك لوضع الخطوط
الإرشادية للموقف السوري مع هذه الشراكة وتحضيراً لمرحلة جديدة
لإحياء هذا الملف المجمد منذ عام 2004.
ومن الجهات
التي توجهت لها الهيئة: الخارجية، المالية، النقل، الاتصالات،
التعليم العالي، الزراعة، الصناعة، الاقتصاد والتجارة، الشؤون
الاجتماعية والعمل، وغرف التجارة والصناعة وغيرها.
وكانت
الحكومة السورية استبقت التوقيع على الشراكة قبل سنتين بجملة
من التحضيرات وكأن شيئاً لم يصدر من المفوضية الأوروبية بإيقاف
مفاوضات الشراكة، حيث وضعت الهياكل الإدارية التي ستدير
الشراكة، وأسست المجلس الأعلى للشراكة (يضم معظم الوزراء)،
واللجنة الفنية لها، واختارت فريقاً استشارياً للدعم الفني
للجهات الوطنية لتنفيذ الشراكة.
وقالت
مصادر حكومية سورية إن مباحثات الشراكة السورية الأوروبية
ستنطلق من جديد بمعطيات وبنود جديدة، وأعربت عن قناعة الحكومة
السورية بأن توقيع الشراكة بات قاب قوسين أو أدنى، وأشارت إلى
أن العقبات التي كانت تعيق توقيع الشراكة قد زالت.
ويتناقض
الاستعجال السوري مع التريث الأوروبي حول هذا الملف، حيث أكّد
وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء من بروكسل أن
توقيع الشراكة السورية الأوروبية "يحتاج إلى مزيد من الوقت"
وطالب بالتريث، وألمح إلى وجود استحقاقات على سورية تنفيذها
قبل البحث في إحياء مباحثات الشراكة السورية الأوروبية ومنها
إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.
وكان
الاتحاد الأوروبي وضع بنوداً خاصة اشترط على سورية مراعاتها
لتوقيع الشراكة ومنها بند نزع أسلحة الدمار الشامل من سورية،
وبند احترام حقوق الإنسان، وبند الإصلاح السياسي، وهي بنود
اعتبرتها سورية تدخلاً في الشأن الداخلي ورفضت البحث فيها
كشروط استباقية.
ويذكر أن
مباحثات الشراكة السورية الأوروبية توقفت نهاية العام 2004
نتيجة اعتراض بعض دول الاتحاد الأوروبي، واتخذت سورية موقفاً
متصلباً من أوروبا وشددت على أن أوروبا ليس خيارها الوحيد،
وبدأت فعلاً التوجه نحو آسيا وأمريكا اللاتينية دون أن تحقق
خلال ثلاث سنوات مكاسب استراتيجية ملموسة. |