يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* حقوقيون يصفون تصريحات الأسد حول المعتقلين السياسيين بأنها "مناقضة للواقع": "رائحة انتهاكات حقوق الإنسان في سورية تزكم الأنوف"

موقع أخبار الشرق – الخميس 17 تموز/ يوليو 2008

لندن – أخبار الشرق

وصفت منظمة حقوقية ما أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد بشأن المعتقلين السياسيين في سورية،  خلال المقابلة التي أجرتها قناة الجزيرة، بأنها "مناقضة للدستور السوري والواقع".

وكان الرئيس السوري قد اعتبر خلال المقابلة التي بثتها القناة في الثالث عشر من الشهر الجاري، أي خلال وجوده في باريس، أن حقوق الإنسان في سورية بخير، وأنه لا يوجد في السجون والمعتقلات إلا من يخالف القانون وليس من يعارض الحكومة. وتحدث الأسد عن نفسه بوصفه "منفتحاً على الجميع داخل سورية"، كما تحدث عن أن القانون يطبق بصرامة ضد من يدعو إلى الطائفية ويهدد الوحدة الوطنية، نافياً أن يكون في سورية سجناء رأي لأن انتقاد الحكومة متاح بحرية وأمان.

وتعليقاً على تصريحات الأسد، عبرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان عن أسفها إزاء "تصريحات الرئيس بشار الأسد المناقضة للدستور السوري وللواقع فرائحة انتهاكات حقوق الإنسان اليومية في سورية تزكم الأنوف.. حتى أن الرئيس بشار الأسد اضطر - حسب تصريحاته في المقابلة- أن يطلب من زعماء العالم ألا يسألوه إطلاق سراح المعتقلين وهذا يعني أن هناك معتقلين كثر في سورية هز بقاؤهم في سجون النظام السوري الضمير العالمي". وتساءلت اللجنة في بيان تلقت أخبار الشرق نسخة منه: "ما دام لا يوجد معتقلي رأي وضمير في سورية فلماذا تستمر حالة الطوارئ في سورية منذ 45 سنة التي تتدخل في أخص خصوصيات المواطنين، ولماذا تفعل محكمة أمن الدولة الاستثنائية وغير الدستورية أكثر من أي وقت مضى؟! ولماذا تصدر المحاكم العسكرية في المحافظات المختلفة أحكاماً مغلظة بحق النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمواطنين العاديين! ولماذا يبقى القانون 49/1980 سيفاً مسلطاً على مجرد الانتماء الفكري لإحدى المجموعات السورية؟! ولماذا يحرم الأكراد من حقوقهم في لغتهم وفي تراثهم ويعيش ربع مليون منهم في بلدهم مجردين من جنسيتهم السورية؟!".

وتابعت اللجنة متسائلة: "هل انتقاد أداء وزارة التربية مخالفة للقانون أم انتقاد للحكومة؟ وهل كتابة مقال في مدونة ينتقد واقع حقوق الإنسان في سورية مخالفة للقانون أم انتقاد لواقع حقوق الإنسان في البلد؟ وهل إبداء وجهة نظر في الشأن العام مخالفة للقانون أم تعبير عن الرأي؟ معظم المعتقلين يندرجون تحت واحدة أو أخرى من هذه التصنيفات، وكلها حسب تصريحات الرئيس بشار الأسد نقد للحكومة وليست مخالفة القانون؟ إلا إذا كان يعتبر مجرد مباعدة الشفاه بغير موافقة نظامه مخالفة للقانون. لماذا اهتز الضمير العالمي مؤخراً للمجزرة التي ارتكبتها عناصر الأمن والمخابرات وقوات الشرطة العسكرية في سجن صيدنايا وقتلت العشرات. لقد زعم البيان الرسمي أنهم متطرفون وإرهابيون وبالتالي استباح نظام الرئيس بشار الأسد أرواحهم الآدمية، وهم بالتأكيد ليسوا كما ذكر، إنهم معتقلون من أطياف شتى قاموا بردة فعل آنية لسوء المعاملة والتعذيب الشديد وامتهان مقدساتهم".

وبينما أشارت اللجنة إلى قول الرئيس السوري خلال المقابلة أنه أفرج عن الآلاف من معتقلي الثمانينيات، اعتبرت أن هذا التصريح يمثل "اعترافاً منه بوجود آلاف المعتقلين من الثمانينيات، لكن الإحصائيات الدقيقة تشير إلى أن الذين أطلق سراحهم لم يتعد بضع مئات، أفرج عنهم بعد 27 سنة من الاعتقال والتعذيب المهين وخرجوا وهم في حالة مزرية من المرض والفقر والحرمان من حقوقهم المدنية وحوصروا أشد الحصار في حياتهم وأرزاقهم وتنقلهم. أما الآلاف والذين يجاوز عددهم 17 ألف معتقلاً سياسياً فقد اختفوا في السجون وترفض دوائر نظام بشار الأسد الكشف عن مصائرهم وتسوية قضاياهم المدنية العالقة بينما لا تزال أسرهم تنتظر حلاً".

وحول قول الأسد إنه لا يوجد في سجون نظامه إلا من يخالف القانون، تساءلت اللجنة: "ماذا يقول عن معتقلي ربيع دمشق؟ هل الدكتور عارف دليلة خالف القانون عندما أشار إلى الفساد المنتشر في مفاصل الاقتصاد السوري؟ وهل معتقلو إعلان دمشق – بيروت من أمثال ميشيل كيلو وأنور البني خالفوا القانون عندما طالبوا بتسوية العلاقة مع لبنان؟ وهذا ما اضطر الرئيس بشار الأسد لفعله الآن! وهل معتقلو إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي خالفوا القانون عندما عبروا عن آرائهم؟ هل فداء الحوراني ورياض سيف وعلي العبد الله وأحمد طعمة وفايز سارة وزملاؤهم هددوا الوحدة الوطنية ودعوا إلى الطائفية؟ أليس التعبير عن رأيهم في الشأن العام لبلدهم السبب الوحيد الذي قادت أجهزة أمن الرئيس بشار الأسد لزجهم في المعتقلات؟ فإذا قال الرئيس بشار أن حرية التعبير مصانة فلماذا يعتقل كل هؤلاء؟ أم أنه يكرر عبارت لا يدري أبعادها؟"

وتوجهت اللجنة بالخطاب إلى الأسد قائلة: "إن أجهزتك الأمنية يا سيادة الرئيس تزج المتدينين كل يوم في السجون وهم لا يدرون لماذا، وتوجه لهم تهم الإرهاب، وجلهم لا يعلم معنى هذا المصطلح الذي برعتم في استغلاله أكثر من الجهات الخارجية التي اخترعته واستخدمته لحرب معتقدات أمتكم التي تحكمونها بواسطة أجهزة القمع والتعذيب والقتل ورمي المصحف الشريف والدوس عليه، ثم بعد ذلك تزعم أن حرية الرأي مصانة، بل وتطالب جماعات حقوق الإنسان والمعارضين أن يعارضوا من الداخل؟ لماذا يا سيادة الرئيس؟ هل تريد أن تستدرجهم وتنال منهم وتغيبهم في المعتقلات كما غيبت مواطنيهم في الداخل؟". ولفتت إلى أن "تقارير المخبرين الفاسدين تزج بالعشرات يومياً في مراكز التحقيق حيث يلقون المعاملة السيئة والتعذيب على أيدي جلادين غلاظ قساة القلوب، وكثير من هذه التقارير كتبت لأسباب كيدية شخصية أو لأسباب نفعية أو لأسباب انتقامية أو لأسباب مجتمعية وطائفية.. فلماذا تستمر هذه الحالة من الظلم المجتمعي والتفرقة الطائفية والاعتقال التعسفي والعشوائي المرفوض المخالف للدستور... أليس الأجدر عوضاً عن إطلاق التصريحات غير الدقيقة والتي تعوزها الشفافية أن يبادر رئيس الجمهورية إلى تلمس زوايا الخلل ويبادر إلى إصلاحها؟".

وسألت اللجنة الأسد: "لماذا لا تعترف يا سيادة الرئيس بوجود مئات الآلاف من السوريين المهجرين والمنفيين الذين لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، لماذا لا تقول أن مئات الذين حاولوا تسوية أوضاعهم وجدوا أنفسهم ضحية الاعتقال التعسفي والقمعي لنظامك وهم مغيبون الآن في السجون يتعرضون لأسوأ معاملة وتمتهن كرامتهم البشرية. ولا يربطهم بالخارج رابط! أنت الذي تسافر إلى الخارج وتجلس مع زعماء العالم، أما هم فكثير منهم مشرد ممنوع من حقه في الوثيقة التي تثبت شخصيته، وممنوع من تعليم أولاده وممنوع من العيش الكريم، أليس ما تدعيه تعوزه المصداقية عند التدقيق".

وتابعت: "المواطنون الكرد الذين وعدتهم بحل قضيتهم في خطاباتك لم يروا شيئاً من وعود تكررت ولم يتحقق منها شيئاً... لماذا تقول غير الحقيقة في مقابلاتك الإعلامية؟ هل تخشى الحقيقة؟ ألم تقل أن كثيراً من قيادات الإخوان عادوا إلى البلد ويعيشون حياة طبيعية في سورية؟ أذكر لنا اسم واحد من هؤلاء القيادات حتى يطلع الشعب على كلام رئيسه ويحكم عليه بالأرقام؟ أليس من العار أن يظل مئات الألوف من الشعب السوري مشردين في أنحاء العالم إرضاء لنزوات وليس نزوعاً إلى الصلح وهو سيد الأحكام؟ في كل مناسبة جديدة نتعرف على مئات بل وآلاف السوريين من كافة ألوان الطيف السياسي والديني والاجتماعي والعرقي والمعرفي الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدهم لأنكم تطبقون أحكاماً قمعية بحقهم بعيدة عن منطق العصر والعدل والمساواة إذا عادوا هم أو أفراد أسرهم إلى سورية".

وتابعت متسائلة: "أليست قائمة الممنوعين من السفر بحق المحامين والنشطاء والسياسيين وأقارب المعتقلين والمعارضين تتوسع يوماً بعد يوم حتى طالت الآلاف وأصبحت سورية سجناً كبيراً فأين حرية الحركة وضمان حقوق الإنسان التي تتحدثون عنها يا سيادة الرئيس!".

وقالت: "تتحدثون (الأسد) عن أن الحديث في الطائفية محظور في سورية، نود ذلك، لكن ما هي عقوبة من يمارس الطائفية على الأرض ويفرق بين أبناء الوطن الواحد! هل يمكنك بكل شفافية أن تذكر للعالم وللشعب السوري النسبة الطائفية لأجهزة المخابرات والأمن والعاملين في الجيش السوري! وكيف تم ذلك ولماذا من قبل نظام حكمكم؟ إذا كان الحديث في الطائفية محرم ونشدد على ذلك فما جزاء من يمارسها على أوسع نطاق على أرض الواقع! أم أن ما تحلونه لأنفسكم تحرمون على الشعب السوري إنكاره وتعتبرونه طائفية؟!".

ودعت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "الرئيس السوري بشار الأسد إلى الشفافية في تصريحاته حول حالة حقوق الإنسان في سورية، كما تدعوه إلى إجراء إصلاحات شاملة فورية تطلق كافة المعتقلين من السجون وتكشف عن مصير المفقودين في السجون وتسمح لكافة المهجرين والمنفيين بالعودة الطبيعية إلى بلادهم بدون اعتقال أو مساءلة أمنية، وتحل قضية المواطنين الكرد في حقوقهم في بلدهم ولغتهم وتراثهم وتطلق الحريات العامة وتوقف كل أشكال الاعتقال التعسفي وتضع حداً لصلاحيات الأجهزة الأمنية المتسلطة على أقدار المواطنين وتلغي كل القوانين القمعية وفي مقدمتها حالة الطوارئ والقانون 49/1980".

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.