يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* فرصة الأسد

صحيفة القدس العربي اللندنية - الثلاثاء 15 تموز/ يوليو 2008

سمدار بيري (يديعوت 13/7/2008)

السلام عليكم يا فخامة الرئيس. من قبل ان تتوجه لمؤتمر دول البحر المتوسط الذي سيفتتح في باريس، تسببت بتنغيص حياة القائمين علي قصر الاليزيه. من جهة حظيت بالاحترام السياسي الهائل كضيف شخصي للرئيس ساركوزي، الذي يعرف جيداً قضايا الاغتيالات الغامضة لمعارضيك في لبنان. ومن الناحية الاخري حرصت علي بث سلسلة طويلة من التصريحات وتوضيح افكارك حول السلام معنا. مثل العادة، تصريحاتك كانت متعثرة ومبهمة، وهناك ضرورة لقراءة كل جملة منها مرتين من اجل معرفة الجهة التي توجه نظرك اليها.

اذن اليك الرشقة الاخيرة: انت يا بشار الاسد تميز بصورة دقيقة بين الدور (المؤقت) الذي يلعبه الوسطاء الاتراك وبين حلمك بتضييع الوقت الي ان تتغير الادارة الامريكية في واشنطن. ولكن ربما سيجلس في البيت الابيض في آخر المطاف رئيس جديد (ماكين)، لا يتأثر كثيراً منك او من المسار السوري، ولذلك تحرص من الان علي اعداد مفرك الاخير في مثل هذه الحالة من خلال شخصية ساركوزي.

انت تسعي للحصول علي كل هضبة الجولان، ولكن ليست لديك خطط كبيرة لتطبيق اتفاق السلام ان تم التوصل اليه من خلال مضامين حقيقية. هذا السلام لن يكون بارداً وفقاً للرؤية الإسرائيلية وانما عبارة عن تركيبة تدخل في الثلاجة. كيف نعرف ذلك؟ انت نفسك صرحت بأن هناك مسافة هائلة بين اتفاق السلام الذي سيوقع بعد ان تتعهد اسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان وبين عملية صنعها للسلام.

سنترجم ما تقوله لكلمات تخاطب عقولنا: كائنا من كان رئيس الوزراء عندنا عليه ان يتعهد بالانسحاب ومن ثم يتم توقيع الصفقة فتعلن سورية بعدها انها لا تنوي دفع الثمن. بكلمات اكثر بساطة: ليس هناك اساس للحلم بسلام ذي مضمون سفارات، سياحة، علاقات اقتصادية وغيرها الي ان نصل الي حل حق العودة وحل قضية اللاجئين. كيف نعرف؟ وسائل الاعلام في دمشق تتحدث من الان عن وجود نصف مليون فلسطيني في سورية يضغطون علي بشار الاسد لاعادتهم الي منازلهم.

من الصباح ستكون امامك يا فخامة الرئيس فرصة قد لا تتكرر لشرائنا. النظر الي جدول اعمال القمة في باريس يشير الي ثلاث مآدب مفتخرة ستفصل خلالها عدة امتار فقط بينك وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي.

صحيحٌ انك قد ارسلت وزير خارجيتك وليد المعلم للاصرار علي وضع منطقة امنية بينك وبين اولمرت والتأكيد علي انك لن تصافحه. 44 زعيماً سيجلسون وفقا لطلبك بترتيب الألف باء وفقا لاسمائهم الشخصية. ولكن لاحظ ان ايهود ليس بعيداً كثيراً عنك. انت تعتقد انك ستنجح في مآدب الغذاء والعشاء بالتملص من نظرة اولمرت الفاحصة؟ لا تقلق اولمرت يحب العناق واللمس ولكنه لا ينوي الارتماء في احضانك. انهض يا سيدي الرئيس ولا تختبئ ولا تهرب ولا تنظر للاسفل عندما يتجول ذاك الشخص في مقربة منك. فلتفاجئ الجميع ولتتوجه الي اولمرت ولتصافحه. فلديكما في آخر المطاف اسرار مشتركة والمسألة ليست قضية لياقة فقط. فأنت الذي قلت بنفسك ان طواقمك وطواقمنا سيجتمعون في اسطنبول بعد ايام لبناء الثقة.

صدقني حتي ان عاد اولمرت من باريس مباشرة الي احضان تلنسكي وحتي ان انصرف الي بيته فلن تضرك هذه المصافحة. بالعكس هذه المسألة ستدخل البروتوكولات وتتحول الي وديعة بشار تماماً مثل وديعة رابين التي تذكرنا بها في كل مناسبة. توجه اليه يا بشار فأنت اصغر من اولمرت بعشرين عاما ولتكن بطلاً قائداً من قادة العصر الحديث يعرف كيف يتخذ القرارات الشجاعة ويطلق رسالة ايجابية في قضية السلام. لن يوجه احدٌ لك الانتقادات خصوصاً ليس في سورية. انهض ولتتوقف عن العناد. صافح اولمرت مصافحة قصيرة موضوعية ولتحصد بعدها التصفيق العاصف وعنذئذ فلتعد للجدل (سيكون ذلك اكثر سهولة) حول الجولان.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.