يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* غزل قادة اسرائيل والاعلام اليهودي لبشار الاسد

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 15 تموز/ يوليو 2008

محمد الحداد - ناشط ومعارض سوري مقيم في لندن

رئيس الوزراء الاسرائيلي ينظر باتجاه بشار الأسد، والأخير يرتبك ويضع يده على رأسه متواريا ويحول نظره للجدار. كان هذا في القصر الكبير بباريس في اجتماعات قادة الدول 42 للاتحاد من أجل المتوسط، حيث كان الأسد خاطف الأضواء واللاعب الرئيسي الذي استطاع استغلال وجوده هناك لمزيد من المكاسب والربح على الصعيد الدولي وفك العزله عن نظامه.

وحسب وصف الأمين الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض فرانسوا هولاند في حديث اذاعي:

(أن الأسد كسب الجولة بمجرد حضوره وتلبيته الدعوة التي وجهت اليه ونجح، في تحويل نفسه الى الفاعل الرئيسي في الاتحاد من أجل المتوسط).

وتابع: (أن باريس لم تحصل على أي مقابل ازاء المبادرات التي أقدمت عليها حيال الأسد. ومن هذا المنطلق كسب الأسد الاعتراف الدولي مقابل ثمن قليل).

كما قال أيضا: (ان عدم اشارة الرئيس الفرنسي الى المحكمة الدولية " في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري " دليل واضح على التنازلات التي قام بها الجانب الفرنسي وعلى الفوائد التي حصل عليها الأسد من زيارته لباريس).

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ساركوزي والأسد لم يبحثا خلال لقائهما السبت في مسألة المحكمة.

و يذكر أن دعوة ساركوزي للأسد لاقت رضى كل القادة الاشرائيليين. حيث قال هو عقب زيارة قام بها لاسرائيل (أن القادة الاسرائليين هنأوه على دعوة بشار الأسد لباريس وقالوا له أنك تساعدنا).

ومن زاوية أخرى وفي نفس الحدث أرسل أولمرت رسالة غير مباشرة عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للأسد مفادها أن اسرائيل جاده في السعي من أجل السلام مع دمشق.

كما أظهرت خريطة الجلوس أن أولمرت خصص له له مقعد يواجه الأسد مباشرة خلال مناقشات المائدة المستديرة.

وذلك على هامش اللقاءات زعماء الدول المشاركة في الاتحاد من اجل المتوسط.

وقالت الدبلوماسية الاسرائيلية: (ما زلنا في الحوار الغير مباشر وعلى مستوى عال)

وفي تصريح نقلته أسوشيتد برس قال أولمرت: (لقد بدأنا العملية مع سوريا بشكل غير مباشر وآمل أن تحدث اتصالات مباشرة تسمح بحدوث تقدم).

كان هذا التصريح قبل البدء بأعمال قمة الاتحاد من أجل المتوسط بوقت قليل.

وقال الأسد للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي: (ان توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل هي مسألة قد تحتاج من ستة أشهرالى سنتين بحد أقصى في حال كان الطرفان جادين للانخراط في محادثات مباشرة).

ولقد بدا بشار الأسد وكأنه الحكيم الواعظ في بعض تصريحاته الناصحة لاسرائيلا بأن أي هجوم على

ايران سيكون له عواقب وخيمة على اسرائيل حيث قال:

(ان اسرائيل ستدفع ثمن هذه الحرب بشكل مباشر لأن هذا ما قالته ايران).

ونستنتج من الاستماع للغزل بين بشار الأسد وقادة اسرائيل ما يلي:

قتل عماد مغنية أول دفعة على الحساب. أما أحداث سجن صيدنايا وتدنيس المصحف الشريف كان الدفعة الثانية لكي يدخل فرنسا من باب القامع للأصوليين كما قال "زهير سالم"، وترضى عنه اسرائيل وتعود لحماية نظامه بعد حصوله على غطاء دولي بهذه المفاوضات، ضاربا عرض الحائط بكل حلفائه الايرانيين وحزب الله، بل هو مستعد لتقديمهم كقرابين لكي يرضي الغرب واسرائيل.

لكن هذه المرة كانت حسابات النظام الأسدي غير دقيقة تماما اذ أن الايرانيين ليسوا بهذه السذاجة فهم يفهمون كل تصرفات وأفعال النظام. ولقد جاء الرد سريعا على لسان مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حيث قال:

(ان عواقب وتغييرات جوهرية ستحل على طبيعة العلاقات الايرانية – السورية، اذا ما وقعت دمشق اتفاق سلام مع اسرائيل، واعترفت بها. وأوضح حسين شريعتمداري أن ايران لاتعترف بدولة اسمها اسرائيل.)

ومن المستغرب أن كل وسائل الاعلام التي أجرت لقاءات مع بشار الأسد لم تتطرق للوضع الداخلي وانتهاكات حقوق الانسان ومجزرة سجن صيدنايا، وقتل الأكراد علنا وعلى مسمع ومرأى من العالم. الا أن بعض وسائل الاعلام وعلى استحياء طالبت بشار الأسد بالعفو عن معتقلي الرأي(اعلان دمشق).

وهذه اشارة الى أن النظام حسم الأمر لصالحه بتقديم تنازلات على حساب الشعب السوري المنهك من سيا سة النظام الاستبدادية، حيث أن النظام قرر اشغال المواطن بلقمة عيشه برفع الدعم عن المحروقات التي هي عصب الزراعة والصناعة والنقل لفئات المجتمع البسيطة.

كما أصبح للفساد في سوريا مؤسسات وأسس وقواعد يبدء من الأسرة الحاكمة لينتهي بالشرطي.

أما مكاسب النظام الأسدي على نطاق ضيق فقد حسم هذا الحدث النزاع بين طواغيت الأسرة الأسدية الحاكمة ليقتصر الحكم على بشار الأسد (بتسويق دولي جديد)، مع أخيه ماهر الأسد الممسك بالجيش والقوات المسلحة الأسدية، وخال بشار الأسد محمد مخلوف المتربع على امبراطورية الأمن السوري.

أما الغائب (المغيب) عن هذا المشهد وربما المغير لكل ترتيبات الأسرة الأـسدية في المستقبل فهو آصف شوكت.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.