يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* البشير والأسد من أولى بإصدار مذكرة توقيف بحقّه

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 15 تموز/ يوليو 2008

مؤمن محمد نديم كويفاتية - سوري في اليمن

هل هي الصدف؟ أم هي خيوط التآمر والدس واللعب بالأوراق ومُحاباة المنضوين تحت عباءة السمع والطاعة والارتهان للأسياد في الخارج لإخراجهم من مُستنقعهم كُلما دعت الضرورة بعد إذلالهم حيناً من الزمن، فبالأمس القريب كان نظام حافظ الأسد في القمقم، وكان تحت الحصار والعُزلة العربية والعالمية، وإذا به ينجو ليكون مكانه النظام العراقي الذي ورطته أمريكا بالدخول في الكويت الشقيق، بإيعاز من السفيرة الأمريكية في بغداد، تماشياً مع مصالح إسرائيل في القضاء على نظام صدام المُتمرد عليهم في المنطقة، وإنقاذ نظام العمالة والارتهان الذي باع الجولان في السابق، وكان طوال عهده متوافقاً مع الكيان الصهيوني ومُخططاته وحتى حماية حدوده في كل الجبهات المُسيطر عليها والمتماشي مع سياستهم المرحلية في الخنوع والإسكات للصوت الفلسطيني وحقوقه. ومثله كان مع بشار الإبن، وكأنّ الزمن يُعيد نفسه، حيث! كان يعتقد مُعظم المحللين السياسيين بأنّ هُناك ترتيبات دولية لمواجهة أحد النظامين السوري أو الإيراني، وكان هذين النظامين كُل واحد منهم يسعى ليُقدم الآخر كأضحية أمامه لشعورهما بجدّية الموقف، وكانت كل التقديرات تقول بأنّ هناك ضربة أو استهداف لأحدهما لإسقاطه، وقد قيل: بأنه لو ضُرب النظام السوري فإنه سيُفكك سلسلة محور الخراب التي ترتبط من طهران إلى دمشق فبيروت مع حزب الله مع بعض المنظمات الإرهابية المُرتبطة بهما في المنطقة، أو بضرب إيران بعملية تأديبية محدودة تشل من قُدراته، أو توجيه ضربة ساحقة ماحقة إليها، ولكن الذي حصل أنّ اتفاقاً تمّ التوصل إليه وأُبرم بليل، بين أقطاب ذلك المحور والدوائر الغربية، ليرفع اسم هذين النظامين من اللائحة السوداء، ليكون البديل السوداني المُفاجئ كضحية لإلهاء العالم وشغله عن قضية تأديب النظام الإيراني ومُحاكمة بشّار الأسد ونظامه

ولذلك أقول: بأنّه أمر دُبر بليل مُظلم حالك السواد،ليكون فجأة النظام السوداني في دائرة الاستهداف تحت دعاوي جرائم ارتكبت خلال السنوات الخمس الماضية ضد مدنيين في دار فور، وإصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس عمر البشير إذا اعتبر المُدعي العام الدولي بأنّ الأدلة كافية ومُبررة لمثوله أمام المحكمة الدولية في لاهاي، وكانت تلك المحكمة قد أصدرت مذكرات توقيف بحق سودانيين ومنهم وزراء بدعاوي التورط بارتكاب جرائم حرب، بينما نظام الأسد الأب والابن المتورطان بجرائم قتل وإبادة جماعية وبالدليل القطعي الثابت والموثق في كُلٍّ من سورية ولبنان والعراق على أقل تقدير، وتدمير المُدن السورية والبلدات فوق ساكنيها، وقتل العُزّل من المُعتقلين الأبرياء داخل الزنازين وهم مُقيدون، وتشريد الملايين في الأ! رض، وجرائم حقيقية بحق الإنسانية يشهد عليها القاصي والداني، وملامح الدمار التي لا زالت ماثلةٌ أمام العيان، والناجين من المجازر الجماعية ومن شهدوا عمليات القتل الجماعية مازالوا أحياء شاهدين على أبشع جرائم العصر، كُل ذلك دون أن يصد أي مذكرة قبض أو توقيف بحق هؤلاء القتلة أليس هذا أمر غريب ومُريب، ولذلك نقول بأنّ البشير على ما يبدوا هو من وقع عليه الخيار ليدفع فاتورة من قدّموا فروض الطاعة والخنوع والاستسلام، إبتداً من الزعيم الليبي معمرا لقذافي، إلى بشار الأسد الذي لحق به ووقّّع بالأحرف الأولى على كُل معاهدات الذل والمهانة وتسليم الأراضي والمياه إلى الغاصب الإسرائيلي، بعد أربعة عقود من المفاوضات السرّية والضحك على الذقون وبقاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية التي سُحق تحت بنودها مئات الآلاف ونُهب البلد من الزمرة الحاكمة التي كان يتوقع العالم اجمع بقرب انعقاد مُحاكمتهم على جرائمهم، ليُزج باسم البشير على حين غرّة، وعلى ما يبدو لتكون الصفقة مع بشار والنظام الايراني على حساب المحكمة الدولية بشأن اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وملفات النووي الإيرانية ليس دفاعاً عن البشير الذي زُجّ باسمه لأهداف سياسية لا تُخفى على أحد، وليس موقفاً ضد مُحاكمة أي إنسان أيّاً كان مُتهم بجرائم حرب، سواءاً كان رئيساً أو مرؤوسا، ولكن من الأحق بالمحاكمة البشير الذي لم يثبت عليه أيّ تورط، وإنما مُجرد ادعاءات، أم الدكتاتور الأكبر بشار الأسد وأركان نظامه الأسوأ سجلاً وانتهاكاً للحقوق في العالم، فنحن كسوريين عندنا مليون دليل على تورط بشار الأسد ونظامه البربري بجرائم ضد الإنسانية فاق تصورها المعقول من هولها وضخامتها، وشهودها لازالوا أحياء، وهم على استعداد بأن يُدلوا بشهادتهم على الملأ، فمن أحق بإلقاء القبض عليه ومُحاكمته بشار أم البشير، وأُكرر ليس دفاعاً عن البشير، وإنما! رفضاً لازدواجية المعايير الدولية في تناولها القضايا لاسيّما الإنسانية منها ـ وتبرئة المجرم وإدانة البريء

وفي الختام لم يبقى لي إلا تساؤل واحد وهو.. لماذا البشير وليس بشار؟ وما الفرق بينهما؟ والجواب بكل بساطة، لانّ البشير لا يبيع الأوطان وما أؤتمن عليه، بينما بشار وأبيه ونظامهم الإرهابي، يبيعون كُلّ شيء لاستمرارهم على رأس السلطة ولنجاة رقابهم من التحقيقات، لا بل ليكونوا أبطال السلام في لمح البصر وكُل أياديهم ملوثة بدماء شعبنا السوري الحبيب. وذلك أبلغ تعبير عن الانحطاط الخُلقي والأخلاقي للعالم الذي يُسمّي نفسه بالمتحضّر، والذي جعل من شارون القاتل بطل السلام وجعل من بشار الدكتاتور الذي ارتكب آخر مجازره الجماعية منذ أيام بحق سجناء سجن صيد نايا رجل السلام، فأي مُعادلة ممكن تركيبها ومزجها أمام المزاج العالمي السيئ الصيت والسمعة، والذي لا يتحرك إلا وفق مصالحة الضيقة والأنانية، ولذلك علينا زيادة الضغوط كي لا تُمرر أي صفقة ينجو منها هذا البشار ومن معه

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.