يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* طقوس الحركة التصحيحية مستمرة.. الاغتيال الجماعي في سجن صيدنايا

موقع أخبار الشرق – الاثنين 14 تموز/ يوليو 2008

أحمد الزعتر

هكذا صمم حافظ الأسد نظامه المستمر إلى الآن عبر وريثه الحالي، الاغتيال السياسي جزء أساسي من المنظومة الفكرية والعملياتية والاستراتيجية للنظام السوري. مارس النظام السوري مبدأ الاغتيال الفردي والجماعي، ولم تكن ضحاياه فقط من الشعب السوري، بل امتدت أياديه القذرة إلى لبنان والعراق وفلسطين والأردن والكويت.. وإلى بلدان اخرى شتى. إنه نظام القتل بامتياز. ونذكر فقط بعملية الاغتيال الفاشلة التي قامت بها ميليشياته الأمنية بحق الصحافي أنور ساطع أصفري في العاصمة الأردنية عمان في الأسبوع الماضي، علماٌ أن الصحافي المذكور قد تم سجنه 14 عاماٌ في عهد الأسد الأب بتهمة الإنتساب إلى بعث العراق، ثم تم سجنه خمس سنوات في عهد الأسد الأبن، ويعاني من أمراض في القلب، ومع ذلك صمم النظام على اغتياله. إنها مدرسة حافظ الأسد.

لطالما تحدث النظام السوري عن الوحدة العربية، وبالحقيقة لم يحققها إلا في سجونه التي تجد فيها سجناء من كل الدول العربية، وتجدها أيضاٌ في ضحايا عمليات الاغتيال التي قام ويقوم بها..الصحافي اللبناني سليم اللوزي والذي تم تقطيع اصابعه بعد اغتياله، الصحافي الفلسطيني ميشيل النمري، رئيس تحرير جريدة النهار اللبنانية الأستاذ جبران تويني، الكاتب والصحافي الفلسطيني اللبناني الأستاذ سمير قصير..وعملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية، والكثير الكثير.

وجدير بنا أن نذكر هنا، أن النظام السوري يقيم علاقات تعاون في مجال الاغتيالات السياسية، فهو يكلف أحياناٌ منظمات أخرى لتقوم بعمليات اغتيال لحسابه، مقابل خدمات مالية، أو تسهيلات معينة، إذ قامت منظمة أبو نضال الفلسطينة عدة عمليات اغتيال لصالح النظام السوري،كان البعض من ضحاياها مواطنين أردنيين

، أو كان يكلف منظمات لبنانية موالية له لتقوم بعمليات اغتيال لصالحه، قامت مثلا ٌ باغتيال إثنين من رؤوساء جمهوريات لبنانيين، وجدير بنا أن نذكر هنا اغتيال الضابط السوري الطيار اللواء ترمانيني الذي كان مقيماٌ في العراق على يد الميليشيات الطائفية المخترقة من حزب الله والمخابرات السورية.

يعتبر النظام السوري، من الأنظمة السياسية التي لها خبرة وباع طويل في مجال الاغتيالات الجماعية، والشواهد كثيرة، مخيم تل الزعتر الفلسطيني في لبنان والذي تم تسويته بالأرض على ساكنيه، مجزرة المشارقة في حلب والتي حدثت في يوم العيد، وكان من بعض ضحاياها أناس ينتمون إلى حزب البعث الحاكم، مجزرة جسر الشغور وكان من بين الضحايا اطفال تم قتلهم عن سابق إصرار وترصد، مجزرة تدمر، والتي تعتبر من أقذر عمليات الاغتيال الجماعي، قامت بها ميلشيات بما يسمى سرايا الدفاع بحق سجناء سياسيين، مجزرة حماة والتي قتل فيها أكثر من عشرين ألف مواطن سوري بريء بلا أي ذنب وبدم بارد، وأرتكبت عمليات سرقة ونهب وتخريب فظيعة لا يقوم بها سوى الحاقدون والذين لا يملكون أي حس وطني، مجازر في بيروت، مجازر في طرابلس، والكثير الكثير.

تستمر طقوس الحركة التصحيحية في الاغتيال الفردي والجماعي مجدداٌ، ويأبى الرئيس الشاب، إلا أن يمشي على خطى والده، وينهك الوطن السوري، هذا الوطن الذي تعب جداٌ، ولا يستطيع تحمل المزيد من الألم والفقر والقمع. فقبل مجزرة سجن صيدنايا، كان اغتيال المهندس ياسر السقا من مدينة حلب تحت التعذيب، واغتيال مواطنين أكراد سوريين كانوا يحتفلون بأعياد النوروز، والآن المجزرة الفظيعة في سجن صيدنايا، والتي تم اغتيال العشرات من السجناء السياسيين، ويرافق ذلك تعتيم إعلامي، وهي عادة سورية بإمتياز.

نقول للنظام السوري،لن تكون استثناء من التاريخ، وأنظر إلى نهايات الطغاة البشعة، وكفى قتلاٌ، ودماء،وفساد، ومافيات، وشبيحة، ودعارة سياسية، وكذب، وطائفية، وتخريب للطبيعة، وتخريب للنفوس، وبيع الأوطان قطعة قطعة، لقد تعبنا منك، والصبر له نهاية.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.