|
* الأسد: بعد تحقيق
السلام لن يكون داعٍ لحمل السلاح
صحيفة
النهار اللبنانية - الثلاثاء 8 تموز/ يوليو 2008
شدد الرئيس
السوري بشار الأسد، في مقابلة مع صحيفة "الفيغارو" الفرنسية،
على أهمية زيارته المقبلة لباريس للمشاركة في قمة الاتحاد من
أجل المتوسط "لأنها تعكس تبني فرنسا سياسة جديدة أكثر واقعية
وأكثر حرصاً على مصالح البلدين". ورأى أنه بعد تحقيق السلام في
لبنان وسورية وفلسطين لن يكون ثمة داعٍ لحمل السلاح.
وقال:
"نشهد قطيعة بين سياسة فرنسا الحالية وسياستها السابقة". وأضاف
أن زيارته لفرنسا "تعكس انفتاحاً لسورية على فرنسا وأوروبا،
فضلاً عن أنها تأتي في مرحلة مهمة تتزامن مع بدء المفاوضات
السورية مع "إسرائيل" وانتهاء الأزمة في لبنان".
وسئل عن
المفاوضات مع "إسرائيل" ، فأجاب أن "الأمر في المرحلة الحالية
يعد اختباراً للنيات بعد ثماني سنوات من جمود عملية السلام
ونقص الثقة". وقال إنه "ينبغي التوصل إلى قاعدة مشتركة قبل بدء
المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" والتي يجب أن تكون في الرعاية
الأساسية للولايات المتحدة وكذلك أوروبا وفرنسا". ولكن
"بصراحة... لا نعتقد أن الإدارة الأميركية الحالية قادرة على
صنع السلام. ليست لديها الإرادة ولا الرؤية و لا يزال أمامها
بضعة أشهر فقط قبل الرحيل". وأضاف أنه "يعول على الرئيس
الأميركي المقبل" لرعاية المفاوضات، داعياً الرئيس الفرنسي
نيكولا ساركوزي إلى المشاركة بصورة مباشرة. ولاحظ أن "انطباعي
أنه متحمس لهذه المفاوضات ولاضطلاع فرنسا بدور مباشر فيها. إذا
أكد لي هذا، سأدعوه قريباً إلى دعم عملية السلام بصورة
مباشرة".
وعن
العلاقات السورية- اللبنانية ، قال إن بلاده تعترف دوماً
باستقلال لبنان "وقد سبق لي أن اقترحت عام 2005 على المسؤولين
اللبنانيين تبادل السفارات بين البلدين، وننتظر تشكيل حكومة
وحدة وطنية في لبنان لمناقشة هذا الأمر".
وأفاد أنه
يجرى حالياً الإعداد لعقد لقاء بينه وبين الرئيس اللبناني
العماد ميشال سليمان على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط في
باريس في 13 تموز الجاري، قائلاً: "أعرف الرئيس سليمان منذ نحو
15 سنة... تربطنا علاقات جيدة".
وسئل عن
مسألة نزع سلاح "حزب الله"، فأجاب: "عندما يكون هناك سلام
حقيقي في لبنان وسورية والأراضي الفلسطينية ، لن يكون هناك
داعِ لحمل السلاح".
وبالنسبة
إلى المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بمحاكمة الرئيس رفيق
الحريري ورفاقه، قال إنه يدعم التحقيقات الجارية في هذا الصدد
منذ بدايتها ، مشيراً إلى تعاون بلاده مع لجان التحقيق.
وعن إمكان
طلب سورية مساعدة فرنسا وأوروبا لتطوير الاستخدام السلمي
للطاقة النووية، أكد أن بلاده تطالب دوماً بإخلاء منطقة الشرق
الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل. وأوضح أنه لم يطرح بعد
مسألة الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع الأوروبيين، غير أن
ارتفاع أسعار النفط يجعل مستقبل الطاقة في النووي .
وعن
العلاقات السورية- الإيرانية، قال: "إن إيران دولة مهمة في
المنطقة وتساند سورية في مختلف القضايا، وتالياً فإنه من
الطبيعي أن تكون هناك علاقات وثيقة بين البلدين". وأكد أن الحل
للأزمة النووية الإيرانية لا بد أن يكون سياسياً وليس عسكرياً.
وعن وضع
حقوق الإنسان في بلاده، قال: "لا نقول إننا بلد ديمقراطي
بامتياز. نقول إننا نسلك هذا الطريق وإنه طريق طويل قد يستمر
سنوات". ودعا أوروبا إلى دعم السلام والتنمية قائلاً: "هذا هو
الدور الذي نطلب من أوروبا القيام به، وليس أن تعطينا دروساً
أخلاقية". |