|
* جنبلاط: لا فرق بين
سجون صيدنايا وغوانتانامو وإسرائيل
صحيفة
المستقبل اللبنانية - الثلاثاء 8 تموز/ يوليو 2008
سأل رئيس
"اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "ما الفرق بين سجن
صيدنايا وغوانتانامو والسجون الإسرائيلية؟ وكيف يمكن لدول
تحترم حقوق الإنسان بالكامل أن تتفاعل مع دول تحتجز في سجونها
نحو ستة آلاف معتقل سياسي كالنظام السوري؟". ودعا الغرب إلى
"الخروج من عقدتي التواصل مع العرب والاضطهاد الصهيوني"،
مؤكداً أن "القضية الفلسطينية أساس الصراع ويجب معالجتها بردع
العدوانية الإسرائيلية".
وقال في
موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي
الاشتراكي": "ما الفرق بين سجن صيدنايا وسجن غوانتانامو
والسجون الإسرائيلية حيث يمارس القهر بحق المعتقلين السياسيين
الذين يجاهرون برأيهم ويرفضون الخضوع للاحتلال أو للذل أو
للديكتاتورية؟ كلها تؤدي إلى الهدف نفسه: قمع الحريات والتوقيف
بسبب الرأي وممارسة أشكال مختلفة من التعذيب. فأين بعض الغرب
الذي يهرول لإعادة التطبيع مع النظام السوري الذي ضرب ويضرب
عرض الحائط بكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان سواء في التسلط
والقمع والديكتاتورية والهيمنة داخل سورية أم في تقويض
الاستقلال والاستقرار في لبنان من خلال جملة من السلوكيات التي
أقل ما يقال فيها إنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية
اللبنانية؟".
أضاف: "على
مشارف انعقاد قمة الاتحاد من أجل المتوسط، لا بد من إعادة طرح
التساؤل حول سبل نجاح هذا المسار في ظل التفاوت الكبير بين
المفاهيم الديمقراطية الراقية المطبقة في الغرب، وبين ما هو
حاصل في بعض العالم العربي والإسلامي من تسلط وهيمنة
وديكتاتورية، وكيف يمكن لدول تحترم حقوق الإنسان بالكامل أن
تتفاعل مع دول تحتجز في سجونها نحو ستة آلاف معتقل سياسي
كالنظام السوري إلا إذا كان الغرب يعتبر أن العالم العربي
والإسلامي ليس بحاجة إلى الحريات وينظر بعنصرية إلى الشعوب
العربية التي تقبع تحت نير الديكتاتوريات؟".
وأشار إلى
أن "الشعب الفلسطيني، عندما مارس الديمقراطية الحقة رفضت نتائج
الانتخابات وحوصرت غزة وشعبها بالكامل وتم تجويعها والاقتصاص
منها، بصرف النظر عما حصل داخل غزة وسمي انقلاباً. فالشعب
الفلسطيني الأعزل هو الذي يتعرض للقهر والقتل وتهديم البيوت
والمنازل بشكل همجي واعتباطي في الوقت الذي زاد الاستيطان في
الضفة الغربية وتكاثرت الحواجز الأمنية الإسرائيلية لتضييق
الخناق على الفلسطينيين"، مشدداً على أن "القضية الفلسطينية لا
تزال هي أساس الصراع والتي لا بد من معالجتها من خلال ردع
السياسات العدوانية "الإسرائيلية" والخطوات الاستيطانية
التوسعية وإعطاء الشعب الفلسطيني الحق بالحياة والحق بدولة
عاصمتها القدس وفق مبادرة السلام العربية التي عادت وأكدتها
قمة الرياض. وكل الخطوات الخارجة عن هذه الأهداف لن تؤدي سوى
إلى تفاقم الصراع وتأجيجه نحو المزيد من التطرف".
واعتبر أنه
"لا بد للغرب من الخروج من عقدتين يتحرك في فلكهما: الأولى
عقدة التواصل مع العالم العربي والإسلامي والتي حتماً لا تحلها
بعض أندية الحوار الفولكلوري الإسلامي- المسيحي المتنقلة من
بلد إلى آخر والتي تعقد في المنتجعات والفنادق الفخمة بعيداً
من هموم الشارع ورأي الناس. والثانية: عقدة الاضطهاد الصهيوني
التاريخية والتي تحت شعارها مورست كل أشكال الضغط على الغرب
لتمرير سياسات تتناقض مع الحقوق العربية ومع المواثيق الدولية.
وها هو اضطهاد الشعب الفلسطيني خير مثال على مفاعيل هذه العقدة
التي أدت إلى تفاقم الصراع في الشرق الأوسط بسبب الانحياز
الأعمى لإسرائيل". |