|
* باريس ترى أن زيارة
ساركوزي إلى دمشق أمر "ممكن تماماً".. ليئيل: سوريا مستعدة
لقطع علاقتها بإيران مقابل دعم أميركي
صحيفة
المستقبل اللبنانية – الاثنين 7 تموز/ يوليو 2008
أكد رئيس
الجمعية الإسرائيلية للسلام مع سوريا والمدير العام السابق
لوزارة الخارجية الإسرائيلية والمحاضر الجامعي ألون ليئيل ان
سوريا على استعداد لقطع علاقاتها بإيران في حال قدمت لها
الولايات المتحدة دعما سياسيا وعسكريا، مشيرا الى أن فرص تحقيق
السلام مع سوريا باتت اكبر من أي وقت مضى.
وقال ليئيل
ان سوريا تطالب بان يكون هناك تغيير في موقف الإدارة الأميركية
حيال المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، وبالتالي كسر العزلة التي
تعاني منها سوريا في الحلبة الدولية، والحصول على دور أوروبي
فعال في المسار التفاوضي.
الى ذلك،
أكد مسؤولون اسرائيليون امس استعداد حكومة ايهود اولمرت لرفع
مستوى التمثيل في المفاوضات مع سوريا، وقالوا ان هناك دلالة
حقيقية على تقدم عملية المفاوضات عندما يبدأ الجانبان اجراء
محادثات مباشرة.
ونقل
الموقع الالكتروني لصحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية عن
هؤلاء المسؤولين المطلعين على سير المحادثات، توقعهم رفض سوريا
اجراء محادثات مباشرة خلال الشهر الجاري.
في
المقابل، شككت دراسة إسرائيلية صادرة عن "معهد دراسات الأمن
القومي" في جامعة تل أبيب بجدوى المفاوضات، وقالت ان إسرائيل
وسوريا ترميان الى تحقيق سلة أهداف من وراء مسيرة المفاوضات
بينهما، وأن احتمالات التسوية ضئيلة جدا، وذلك على الرغم من أن
استئناف المحادثات الإسرائيلية ـ السورية يشكل بديلا لجهاز
تنسيق إستراتيجي معلن بين دمشق وتل أبيب.
واشارت
الدراسة التي حملت عنوان "لقاء المصالح ـ شرط ضروري وغير كاف"،
إلى ان المصالح الإستراتيجية الإسرائيلية في السلام مع سوريا
ليست جديدة، وتقول إن سوريا في عهد الأسد الأب والابن تتمتع
باستقرار وقوة لتطبيق اتفاقات بعكس السلطة الفلسطينية، وان
السلام مع سوريا من شأنه ان يستكمل دائرة التسويات مع الدول
العربية ويفتح الطريق البري نحو تركيا وأوروبا، ويقلل مخاطر
الحرب الشاملة ويضعف قدرة الفلسطينيين على مساومة إسرائيل في
مفاوضات الحل النهائي. وبينت ان توقيع اتفاق سلام مع سوريا
أسهل منه مع الفلسطينيين، إذا انه يخلو من قضايا عالقة وحساسة،
كالقدس واللاجئين.
واكدت
الدراسة ان المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هي التي تدفع نحو
العودة الى طاولة المفاوضات، وذلك من منطلق أن المؤسسة
العسكرية الإسرائيلية ترى في السلام مع سوريا تحسينا للمكانة
الإستراتيجية لإسرائيل، في ظل استمرار التوتر مع "حركة
المقاومة الإسلامية" (حماس)، وفي وجه التوتر المتزايد مع
إيران.
وذكّرت
الدراسة بالتقرير الذي أصدرته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية،
والذي أكدت فيه ان التهديد الأساسي لإسرائيل يكمن في التحالف
الراديكالي القائم بين سوريا وإيران و"حزب الله" و"حماس" وبدعم
من الجهاد الاسلامي العالمي، لان إسرائيل لا تزال تعاني
الضائقة الإستراتيجية التي أعقبت فشلها في حرب تموز (يوليو)
عام 2006. وتابعت ان التغيرات الإقليمية التي شهدتها المنطقة
في السنوات الثماني الأخيرة، مثل خروج سوريا وإسرائيل من لبنان
وتراجع قدرة الأولى في الضغط على "حزب الله" الذي تعاظمت قوته،
لا تشجع على إعادة الجولان.
في باريس،
اعلن الامين العام لقصر الاليزيه كلود غيان امس في مقابلة مع
عدد من وسائل الاعلام الفرنسية ان زيارة يقوم بها الرئيس
الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق امر "ممكن تماما" اذا اعطت
سوريا "مؤشرات اخرى" حول عودتها الى تفاهم الامم مثل "الاعتراف
باستقلال" لبنان.
واشار غيان
في مقابلة الى ان سوريا اعطت "اشارات سابقة بحيث سهلت انتخاب
رئيس للجمهورية اللبنانية".
وبين "الاشارات
الاخرى"، تطرق غيان الى المفاوضات غير المباشرة بين سوريا
واسرائيل. ولفت الى ان "هذه الاتصالات غير المباشرة مكتوب لها
ان تصبح في يوم ما مباشرة"، داعيا في الوقت نفسه الى "عدم حرق
المراحل". وتابع "الوضع متوتر جدا، الا ان فرنسا ستبذل كل
جهدها لكي تكون المفاوضات مباشرة ولكي تصل الى نتيجة". |