|
* معلومات تفيد بأن
سجناء صيدنايا أفرجوا عن رهائنهم لكنهم مستمرون في اعتصامهم
داخل السجن
موقع
أخبار الشرق – الاثنين 7 تموز/ يوليو 2008
دمشق –
لندن – أخبار الشرق
نسبت منظمة
حقوقية إلى أحد السجناء المشاركين في العصيان في سجن صيدنايا
العسكري قوله إن السجناء أفرجوا عن الرهائن الذين كانوا
يحتجزونهم "كبادرة حسن نية"، لكنهم ما زالوا مستمرين في
اعتصامهم، معبرين عن خشيتهم من حدوث مجزرة كبيرة في حالة
اقتحام مكان اعتصامهم بالقوة.
وكان أكثر
من 25 سجيناً جلهم من الإسلاميين؛ قد قتلوا برصاص حراس السجن،
بعدما اشتبك السجناء مع حراسهم الذين عاملوهم بقسوة ودنسوا
المصاحف التي كانت بحوزتهم. وقد قام السجناء باحتجاز عدد كبير
من حراس السجن، بينهم مدير السجن، كرهائن.
وقال
المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين، نقلاً عن أحد
المشاركين في العصيان خلال اتصال هاتفي جديد جرى اليوم الاثنين
الساعة 12:50 بتوقيت دمشق؛ أن السجناء "افرجوا عن جميع الرهائن
الذين كانوا يحتجزونهم كبادرة حسن نية منهم، ولكن عصيانهم
مستمر بانتظار ان يتدخل الرئيس السوري بشار الاسد لوضع حد
لمعانتهم وضمان الابقاء على حياتهم لان بعض الذين يفاوضونهم
ليسوا اهلاً للثقة، ويعملون من اجل تحقيق مكاسب سياسية". كما
حذر السجين المذكور "من احتمال وقوع مجزرة كبيرة في حال نفذت
قوات الأمن تهديداتها باقتحام المكان الذي يعتصمون فيه".
من جهة
أخرى، نقل المرصد عن شهود عيان صباح اليوم الاثنين (7/7/2008)
ان قوات حفظ النظام انسحبت من محيط سجن صيدنايا ولم يعد هناك
وجود الا لدوريات الامن والشرطة "التي بمجرد ان يقترب الاهالي
من بوابة السجن تأتي لتبعدهم الى مسافة كيلو متر عن محيط
السجن". الا ان العشرات من أمهات المعتقلين تجمعن امام بوابة
السجن "في اصرار منهن على معرفة مصير ابنائهن. والكثيرات منهن
وصلن فجر اليوم من المحافظات السورية".
ووفق ما
نسبه المرصد إلى بعض الأهالي، فإنهم شاهدوا السجناء على سطح
مبنى السجن يلوحون بملابسهم في دليل على استمرار العصيان.
وكانت قوات
الأمن السورية قد فرقت الساعة السادسة من مساء الاحد تظاهرة
سلمية لأمهات المعتقلين في سجن صيدنايا؛ كانت متوجهة الى القصر
الرئاسي بدمشق غير ان بعض الامهات استطعن الوصول الى القصر
وسلمن رسالة ناشدوا فيها الرئيس السوري التدخل لانقاذ حياة
ابنائهم، حسب ما أورده المرصد.
وطالب
المرصد السوري لحقوق الإنسان "السلطات السورية بالكشف عن
تفاصيل مجزرة السبت الأسود التي وقعت في سجن صيدنايا، وتبيان
أعداد الضحايا لطمئنة أهالي المعتقلين على مصير أبنائهم،
وتشكيل لجنة تحقيق من شخصيات حقوقية وقضائية مستقلة معروفة
بنزاهتها ومحاكمة كل من أطلق الرصاص الحي على السجناء وتسبب
بمقتل سجين".
ويُعد سجن
صيدنايا المدني من أكبر وأحدث السجون السورية حيث أنهت الحكومة
بناءه عام 1987. ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق ويضم كل جناح في
كل طابق عشرين زنزانة جماعية، ويحوي الطابق الأول على مائة
زنزانة انفرادية. |