|
* باحثة: قمة الأسد ـ
ساركوزي لن تكون حاسمة في العلاقات السورية ـ الإسرائيلية
موقع
أخبار الشرق – الأحد 6 تموز/ يوليو 2008
باريس ـ
خدمة قدس برس
قللت كاتبة
وباحثة في العلاقات الدولية من أهمية التوقعات على القمة
المرتقبة بين الرئيسين السوري بشار الأسد والفرنسي نيكولا
ساركوزي في أن تكون منعطفا تاريخيا في السياسة الدولية
المعاصرة لجهة السلام السوري ـ الإسرائيلي أو لجهة فك الارتباط
الاستراتيجي بين دمشق وطهران، واعتبرت أن انجازا من هذا النوع
لا يمكن أن تقدمه سورية لفرنسا مقابل قمة في باريس وإنما يمكن
أن تقدمه في سياق دولي مغاير وبشروط مختلفة مع الإدارة
الأمريكية.
وأشادت
الكاتبة والباحثة في العلاقات الدولية نهلة الشهال في تصريحات
خاصة لـ "قدس برس" بالديبلوماسية السورية التي استطاعت أن تنجز
قمة بين الرئيسين السوري بشار الأسد والفرنسي نيكولا ساركوزي
قبل قمة الاتحاد من أجل المتوسط المتوقعة في 13 من يوليو
(تموز) الجاري، وقالت: "لا شك أن العلاقات السورية ـ الفرنسية
لم تنقطع في يوم من الأيام، حتى أيام كانت العلاقات في أشد
الحالات سوءا كان التنسيق في كثير من الملفات قائما بين
البلدين، ولكن الجديد فيها اليوم أن وزير الخارجية السوري وليد
المعلم الذي يحل اليوم بباريس يأتي في جو مختلف بعد فترة
الفتور التي طبعت العلاقات بين البلدين لسنوات للتحضير لزيارة
الأسد إلى فرنسا للقاء القمة الذي سيجمعه مع ساركوزي يوم 12
تموز(يوليو) الجاري، وهذه نقطة مهمة جدا، لأنها استعادة
للعلاقات الطبيعية بين البلدين ونجاح للديبلوماسية السورية بعد
الإشاعات التي تحدثت عن مصافحة بين الأسد وأولمرت وجلوس على
طاولة واحدة، يتبين أن القمة بين الأسد وساركوزي ستعقد قبل يوم
من القمة".
وأشارت
الشهال إلى أن المعلم الذي سيلقي محاضرة في معهد الديبلوماسية
الفرنسية والذي دعيت له شخصيات سياسية مرموقة، سيشرح جزءا من
طبيعة العلاقات السورية ـ الغربية والأهداف من لقاء القمة بين
الرئيسين السوري والفرنسي، وقالت: "إلى حد الآن لا يمكن الحسم
فيما ستكون هذه القمة تاريخية أم لا، ذلك أن الرئيس الفرنسي
نيكولا ساركوزي يتصور أن بامكانه مقابل استقباله للرئيس بشار
الأسد أن يحصل منه على كل شيء، وهذا لن يحدث في تقديري، من
قبيل ما أشارت له بعض الصحف الفرنسية من أن الرئيس الأسد
سيصافح أولمرت أو سيجلس معه على طاولة واحدة، وهذا غير وارد،
لا شك أن سورية تراهن كثيرا على هذه الزيارة في فك عزلتها
الدولية واثبات جدارتها بإقامة علاقات دولية على قاعدة
الاحترام المتبادل، ولكن أعتقد أن هناك حدودا في الثمن الذي
ستقدمه لذلك".
وأوضحت
الشهال أن ما يتوقعه الرئيس نيكولا ساركوزي مقابل استقبال
للأسد هو الحصول على تطبيع للعلاقات بين سورية وإسرائيل من
خلال الدخول في مفاوضات مباشرة ولقاء بين الأسد وأولمرت،
واستمالة سورية إن لم يكن لفك تحالفها مع إيران فلتكون وسيطا
معها. وأشارت إلى أن الأسد سيقدم الكثير لكنها قالت: "أعتقد أن
سورية ستقدم الكثير ولكن بالتأكيد ليس على ما يتوقعه ساركوزي
وتحديدا العلاقات مع إسرائيل، وإذا قرر السوريون يوما أن
يقدموا على هذه الخطوة فلن يبيعوا ذلك لفرنسا بل للولايات
المتحدة الأمريكية، أما فك الارتباط بين سورية وإيران فيتطلب
ثمنا باهظا ليس فقط من الدول الغربية بل ومن المحيط الإقليمي
على اعتبار طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين سورية وإيران في
جميع المجالات، وهذا يأخذ جهدا ووقتا، وفي كل الأحوال لن يحدث
هذا مقابل استقبال الأسد في باريس".
وكان وزير
الخارجية السوري وليد المعلم قد سافر أول أمس الى العاصمة
الفرنسية باريس في زيارة هي الاولى من نوعها لمسؤول سوري رفيع
المستوى منذ أربع سنوات، للإعداد للزيارة المتوقعة للرئيس
السوري بشار الاسد والتي سيلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي في 12 تموز الجاري عشية انعقاد قمة الاتحاد من أجل
المتوسط. كما يشارك الرئيس السوري فى احتفالات العيد الوطني
الفرنسي في 14 منه. وسيلقي المعلم خلال زيارته محاضرة عن
العلاقات السورية ـ الفرنسية في المعهد الفرنسي للعلاقات
الدولية بباريس. |