|
* المصادر الحقوقية
تؤكد استمرار الاشتباكات في سجن صيدنايا التي جاءت رداً على
إهانة المصحف الشريف
موقع
أخبار الشرق – الأحد 6 حزيران/ يونيو 2008
دمشق -
لندن – أخبار الشرق
لليوم
الثاني على التوالي، استمرت الاشتباكات بين السجناء وعناصر
الأمن في صيدنايا العسكري قرب دمشق، في ظل مخاوف من ارتفاع عدد
الضحايا من السجناء. وكانت آخر الأرقام ليوم السبت قد قدرت عدد
الضحايا بنحو 25 سجيناً جلهم من الإسلاميين.
من جهته،
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلاً عن مصدر من داخل سجن
صيدنايا عبر اتصال هاتفي صباح اليوم الأحد (6/7/2008) أن
"العصيان الذي نفذه معتقلون إسلاميون مازال مستمرا منذ أمس".
وقال المصدر ان "السجناء كانوا يعاملون معاملة سيئة جدا من قبل
سجانيهم وتوجه لهم الاهانات باستمرار، وهناك من هم معتقلون منذ
سنوات دون محاكمة وإذا حوكموا تصدر بحقهم أحكاما جائرة من قبل
محكمة امن الدولة العليا بتهم لا علاقة لهم بها".
وكما نسب
المرصد السوري إلى شاهد عيان من أهالي المعتقلين الإسلاميين في
سجن صيدنايا تأكيده انه تمكن من اختراق الطوق الأمني المفروض
على السجن منذ أمس و شاهد عدداً من السجناء ما زال على سطح
مبنى السجن، ولكن اقل من العدد الذي شوهد أمس.
وخلافاً
لبعض التسريبات الإعلامية التي وصفها المرصد بـ"المضللة" عن
انتهاء العصيان والسماح لأهالي المعتقلين بزيارة أبنائهم، نقل
المرصد عن بعض الأهالي ان "عناصر الأمن السورية منعتهم من
الاقتراب من السجن، الأمر الذي اثار مخاوف كبيرة لديهم على
مصير أبنائهم وسط مخاوف عن ارتفاع كبير في عدد الضحايا بعد
التعتيم والصمت الرسمي السوري على الأحداث التي وقعت في
السجن".
وكانت
شقيقة معتقل إسلامي في سجن صيدنا يا تقيم بالقرب من مستشفى
تشرين العسكري؛ قد أبلغت المرصد مساء امس أنها شاهدت سيارات
الإسعاف تنقل قتلى وجرحى السجن إلى مستشفى تشرين العسكري،
وعندما حاولت الدخول إلى المستشفى لمعرفة مصير شقيقها قالوا
لها ممنوع الدخول لأي شخص بأمر من الأجهزة الأمنية. وقال لها
احدهم إن المستشفى مكتظاً بالقتلى والجرحى الذين جيء بهم من
سجن صيدنايا.
وكانت
اللجنة السورية لحقوق الإنسان قد أكدت أن تدنيس قوات الشرطة
العسكرية المصحف الشريف أمام المعتقلين السياسيين الإسلاميين
هو الذي أشعل تمرد المعتقلين، الذي تبعه إطلاق الرصاص عليهم
وسقوط قتلى في مجزرة تتوالى أنباؤها منذ صباح اليوم السبت. كما
عُلم أن مدير السجن وسجانون آخرون رهائن بيد المعتقلين في
الوقت الراهن.
وقالت
اللجنة في بيان عن تفاصيل جديدة عن مجزرة سجن صيدنايا العسكري
السبت، إن شاهداً حياً من داخل السجن اتصل بها بالهاتف وأخبرها
"أن عناصر الشرطة العسكرية داخل السجن أقدموا ليلة أمس
4/7/2008 على تبديل أقفال جميع مهاجع السجن بأقفال أكبر يصعب
كسرها أو فتحها".
وأضافت
اللجنة نقلاً عن الشاهد الحي "في صباح اليوم الباكر (5/7/2008)
وصلت قوة تعزيز إضافية من الشرطة العسكرية تقدر بين 300 - 400
شرطي، وبدأت حملة تفتيش بطريقة استفزازية مهينة تخللتها مشادات
كلامية مع المعتقلين السياسيين، ثم بدأوا بتصعيد الاستفزازات
وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين
السياسيين الإسلاميين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة، مما
أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين الذين تدافعوا نحو الشرطة
لاسترداد نسخ المصحف الشريف منهم ففتح عندها عناصر الشرطة
العسكرية النار وقتلوا تسعة منهم على الفور". |