|
* سورية: استمرار العصيان في سجن صيدنايا.. وأهالي المعتقلين
يناشدون الرئيس الأسد التدخل لمعرفة مصير ذويهم
موقع أخبار الشرق - الأحد 6 تموز/ يوليو 2008
دمشق - لندن - خدمة قدس برس
أكدت مصادر حقوقية رفيعة المستوى في سورية أن المواجهات التي
نشبت يوم أمس بين المعتقلين وإدارة السجن في سجن صيدنايا لا
زالت مستمرة حتى اليوم الأحد (6/7)، وأن كل الطرق المؤدية إلى
السجن مغلقة كما أن كل الطرق المؤدية إلى مستشفى تشرين العسكري
مغلقة وأبوابه موصدة في وجه أهالي المعتقلين الباحثين عن مصير
ذويهم من المعتقلين.
وأوضح الناشط الحقوقي السوري المحامي هيثم المالح في تصريحات
خاصة لـ "قدس برس" أن الغموض يلف حقيقة ومصير الأوضاع في سجن
صيدنايا، وقال: "نحن هنا في سورية لا مجال لنا لمعرفة حقيقة
الوضع، ما أستطيع أن أؤكده فقط هو أن أوضاعا غامضة لازالت تجري
في سجن صيدنايا، فقد اتصل بي والد لأحد المعتقلين الإسلاميين
الذين أدافع عنهم كمحامي، وأخبرني أن ابنه اتصل به وأعلمه أن
مواجهات عنيفة تجري بين المعتقلين وإدارة السجن، وأن هذه
المواجهات خلفت عددا من القتلى والجرحى، وأن الطائرات تحوم فوق
السجن، وأن حجم الكارثة ليس بسيطا، كما أن أبواب مستشفى تشرين
العسكري موصدة في وجه الباحثيت عن مصير أبنائهم".
وأرجع المالح تمرد المعتقلين في سجن صيدنايا إلى سوء أوضاع
المعتقلين، وقال: "أستطيع أن أؤكد أن غالبية المعتقلين في
السجون السورية بصفة عامة هم من الإسلاميين بنسبة تفوق 90%،
وهؤلاء يعانون من سوء المعاملة والتعذيب وانعدام الزيارة، وسجن
صيدنايا العسكري هذا هو من أكثر السجون تضييقا على هؤلاء، فنحن
ممنوعون من زيارة موكلينا في هذا السجن، كما أننا ممنوعون من
الانفراد بموكلينا من المعروضين على محكمة أمن الدولة، وأغلب
هؤلاء الذين تابغت ملفاتهم عن قرب لا جريمة لهم على الإطلاق،
حتى أن أحدهم حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات فقط لأنهم وجدوا
لديه سي دي".
واعتبر المالح أن استهداف الإسلاميين أمر مقصود في ذاته، وقال:
"واضح تماما أن استهداف الإسلاميين تحت مسميات مختلفة كالسلفية
والسلفية الجهادية وما إلى ذلك من الأسماء مقصود إيصاله للعالم
على اعتبار أن سورية تواجه الارهاب، وأن على المجتمع الدولي أن
يأخذ ذلك بعين الاعتبار، وبالتالي فإن هؤلاء لن يجدوا من يدافع
عنهم من المنظمات الحقوقية الدولية طالما أنهم من الإرهابيين"،
على حد تعبيره.
وفي لندن أبلغ مصدر مسؤول في المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث
لـ "قدس برس" وطلب الاحتفاظ باسمه، أن عددا من أهالي المعتقلين
تمكنوا من اختراق الطوق الأمني المضروب على سجن صيدنايا،
وشاهدوا عددا من المعتقلين لازالوا على أسطح السجن، وأن
العشرات منهم يناشدون الرئيس السوري بشار الأسد التدخل لمعرفة
مصير أبنائهم وأنهم يخشون أن يزداد عدد القتلى إلى المئات
بعدما كان بالعشرات. وأوضح المصدر نقلا عن شهود عيان قال بأنهم
عاينوا كثافة سيارات الإسعاف القادمة من سجن صيدنايا إلى
مستشفى تشرين العسكري لنقل القتلى والجرحى من المعتقلين.
وأشار المصدر الحقوقي إلى أن المعتقلين الإسلاميين الموجودين
في سجن صيدنايا تمكنوا من احتجاز 400 معتقل من السجناء
العسكريين، وأعرب عن خشيته من أن تنقلب الصورة وتصبح الضحية هي
الجلاد، وأن يتهم هؤلاء بأنهم ارهابيون فلا يستطيع أحد من
المجتمع الدولي أن يدافع عنهم، على حد تعبيره.
وقد اتصلت "قدس برس" بعدد من الجهات الرسمية بما في ذلك القصر
الجمهوري لمعرفة حقيقة الموقف من المصادر الرسمية لكنهم
اعتذروا عن الإدلاء بأي تصريحات نظرا لندرة المعلومات المتوفرة
عن الاشتباكات الموجودة حتى الآن. |