يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* سورية: قراءة في التسمية

بقلم: الدكتور قصي غريب *

أخبار الشرق – 1 تموز/ يوليو 2008

سورية هذا الاسم الذي ملء الدنيا وشغل الناس عرض الباحثون آراء متعددة ومختلفة حول تأصيل معناه.فقد جاء في كتاب ((كنيستي السريانية)) لأسحق ساكا: أن اسم سورية متأت من اسم الملك سورس الآرامي الذي ظهر قبل النبي موسى – عليه السلام – وجاء في كتاب ((الشام)) لعفيف بهنسي: انه في أواخر القرن الحادي عشر قبل الميلاد تأسست مملكة الشام الآرامية، وكان اسمها بلاد آرام أو سورية، وكلمة سورية أو آشورية قد أصبحت سيريا، وأطلقت على الآراميين أنفسهم، وأصبحوا يعرفون بالسريان.

وأما الفرس، والرومان فقد كانوا يطلقون اسم سورية مشتقاً كما يبدو من اسم السوريان أو السريان، وهو اسم اللغة التي كان يتكلمها الكلدانيون، والآراميون، والأنباط، وأن اسم سورية لم يذكر على لسان العرب مثل: الروم البيزنطيين ولعل التسمية جاءت عن اللغة الآرامية التي كانت مشتركة بين أهل الشام والآراميين، وبين الآشوريين، فكانت آشور – آسور التي أطلقت على الشعب الذي يتكلم هذه اللغة، والتي حملت اسم السريانية.

أما لورنس فيذهب في كتابه ((أعمدة الحكمة السبعة)): إلى أن كلمة سورية لا وجود لها في اللغة العربية، وهي كلمة رومية، في حين يرى فيليب حتي في كتابه ((تأريخ سورية ولبنان وفلسطين)) إلى أن اسم سورية يوناني.

وبناء على ما تقدم، ونتيجة لتعدد الآراء واختلافها ارتأينا ترجيح رأي أسحق ساكا الذي يعتقد: إن اسم سورية متأت من الملك سورس الآرامي. والآراميون كما هو معروف ومحقق هم عرب هاجروا من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام في الألف الثالث قبل الميلاد أو قبل ذلك بقليل. ومما يؤكد ترجيحنا: إننا لو نظرنا بموضوعية إلى أسماء الدول، والعواصم، والمدن في الماضي، وعلى امتداد الحاضر لرأينا أن معظمها يحمل أسماء أشخاص أعلام.

وعلى ضوء ذلك لا نميل أبداً إلى ما تبقى من آراء من حيث تأصيل التسمية، فالرأي القائل: إن اسم سورية متأت من السريان رأي يجانب الصواب، فمؤرخو السريان يعتقدون وبإصرار على أن السريانية تنتسب إلى الملك سورس الآرامي الذي ينتسب إليه السوريون، وهذا يعني: إن اسم سورية غير متأت من السريانية، وإنما يعود الاثنان بأصل تسميتهما إلى الملك سورس الآرامي، ويختلفان بأن سورية اسم بلد، وشعب، واسم سرياني مفهوم ومصطلح ديني بحت.

أما الرأي الذي يذهب: إلى أن اسم سورية آت من السوريان، وهي اسم اللغة المشتركة التي يتكلمها الكلدانيون، والآراميون، والأنباط، فهذا الرأي يدحضه التأريخ، حيث كان لكل قوم لغة خاصة بهم، وفي الوقت الحاضر هناك لغات خاصة بالكلدان، وكذلك لغة خاصة بالسريان. أما الرأي الذي يرى بأن اسم سورية نسبة إلى آشور أو آسور، فهذا الرأي نقده فيليب حتي موضحاًً بأن لا صلة في الاشتقاق بين سورية وآشور أو آسور، وأن بعض كتّاب العصر الكلاسيكي يخطئون في التفريق بين السوريين، والآشوريين الذي يسمّون باسم آلهتهم آشور.

أما ما يذهب أليه لورنس، فأن رأيه يجانب الحقيقة، إذ أننا نرى أن الفيروز آبادي في قاموسه المحيط قد ذكر سورية لبلاد الشام، وكذلك ذكره لويس معلوف في منجده.

أما ما يراه فيليب حتى من حيث أن اسم سورية يوناني، فلا يعني ذلك: أن كل اسم ينتهي بحرف السين يوناني.

اذن أن اسم سورية قد يعود إلى الملك سورس الآرامي القادم من الجزيرة العربية.

__________

* كاتب سوري

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.