يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* ضريبة الوجود الأجنبي العسكري

صحيفة الجزيرة السعودية - الثلاثاء 01 تموز/ يوليو 2008

جاسر عبدالعزيز الجاسر (jaser@al-jazirah.com.sa)

الشيء المؤكد أن الوطن -أي وطن- يجب أن يكون للجميع، لجميع أبنائه، يعيشون على أرضه بحقوق متساوية مثلما هم ملتزمون بواجبات واحدة.

في لبنان -الذي ارتضى أهله العيش متساويين رغم تعدد طوائفهم وأديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم السياسية- كان هناك خللٌ في العلاقة بين هذه الطوائف أفرز معارك وحروب، وجاء اجتماع الطائف الذي ضم كل المشرعين من أعضاء مجلس النواب وعلى مدار أربعة وعشرين عاماً عالج النواب خلل الحقوق والواجبات وتوصلوا -إلى حد ما- إلى إصلاح الخلل في (مدونة تشريعية) حملت العديد من البنود، وقد تم تنفيذ الكثير منها، إلا أن الوجود السوري الطويل في لبنان عرقل الكثير من تلك البنود، كما أحدث خللاً في توازن الطوائف لصالح الذين دعموا الوجود العسكري السوري وساندوه، وهذا ما مكن حلفاء سورية من الأحزاب الطائفية من التمادي في تجاهلها للواجب الوطني مع كسب المزيد من الحقوق، كتخزين السلاح، وعمل جيش متكامل وإنشاء دولة داخل دولة كما فعل حزب الله في جنوب لبنان، كما تطاول أقزام ما كان أحد يعرف عنهم شيئاً كالمدعو (وهاب) الذي لم يكن سوى ناشط سياسي درزي يعيش في كنف الحركة الوطنية، ولسلاطة لسانه ووقاحته يوظف للإساءة لكل من يختلف مع نظام دمشق إن كان لبنانياً أو عربياً، فأصبح لسان سوء وظيفته إطلاق الشتائم.

أما في شمال لبنان فقد نمت الطائفة العلوية ووضع جبل محسن في مدينة طرابلس تحت هيمنتها؛ حيث استقدم من استقدم من الطائفة من سورية وغيرها من أجل إحداث خلل ديموغرافي في شمال لبنان الذي كان سكانه -وإلى وقت قريب- جميعاً من أهل السنة.

هذه التحولات التي أحدثها الوجود العسكري السوري ضريبة دائماً تدفعها الشعوب التي توجد على أرضها قوات أجنبية حتى وإن كانت لدول مجاورة شقيقة لروابطها القومية إلا أن المصالح الطائفية والاختلافات السياسية لابد وأن تترك آثاراً سيئة لابد وأن يدفع ثمنها الشعب الذي توجد على أرضه قوات أجنبية حتى بعد مغادرتها.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.