|
* اوباما يعلن عن جولة في الشرق الاوسط واوروبا
واشنطن 28 - 6 - 2008 (أ ف ب) - اعلن المرشح الديموقراطي
للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك اوباما الذي يسعى إلى
تعزيز رصيده في السياسة الخارجية، السبت انه سيزور الحلفاء
الاساسيين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط واوروبا قبل
الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/ نوفمبر
المقبل.
وقال فريق حملة اوباما ان السناتور الديموقراطي سيبحث في قضايا
الارهاب وانتشار الاسلحة النووية والتغيرات المناخية في
محادثاته مع قادة فرنسا والمانيا وبريطانيا والاردن وإسرائيل.
واكد سناتور ايلينوي في بيان ان "الرحلة ستشكل فرصة مهمة لي
لتقييم الوضع في دول مهمة للامن القومي الأميركي وللتشاور مع
بعض اقرب اصدقائنا وحلفائنا حول التحديات المشتركة التي
نواجهها".
ولم يكشف فريق اوباما مواعيد الجولة لكنها ستجري على ما يبدو
خلال الصيف قبل ان تحتدم المنافسة بينه وبين خصمه الجمهوري جون
ماكين بعد مؤتمري الحزبين في آب/ اغسطس وايلول/ سبتمبر.
وكان اوباما اعلن انه يعتزم زيارة العراق وافغانستان قريبا ضمن
وفد برلماني. لكن البلدين اللذين يشهدان حربين، لم يردا في
بيانه. وعادة تحاط الزيارات إلى هذين البلدين بالتكتم لاسباب
امنية.
وانتقد ماكين الذي زار العراق ثماني مرات، اوباما لانه لم يقم
سوى بزيارة واحدة إلى هذا البلد.
ووصف المرشح الجمهوري البالغ من العمر 71 عاما والذي قاتل في
حرب فيتنام والعضو في الكونغرس منذ 26 عاما، خصمه الديموقراطي
الذي يبلغ عمره 46 عاما ويشغل منصب سناتور ايلينوي منذ سنتين
فقط، بانه لا يملك الخبرة الكافية التي تؤهله لقيادة الولايات
المتحدة.
وعارض اوباما منذ البداية الحرب على العراق ويريد اعادة الجزء
الاكبر من القوات الأميركية من هذا البلد لتكريس الموارد
لافغانستان. اما ماكين فيدعم الوجود العسكري الأميركي في
العراق.
وفي محاولة لجنب ضعفه في اوساط الناخبين اليهود واتهامات
الجمهوريين بانه لا يملك خبرة في الامن القومي، اشاد اوباما
مرات عدة بإسرائيل في الاسابيع الاخيرة، مثيرا غضب ايران
والفلسطينيين.
وقال اوباما السبت ان "إسرائيل صديقة مقربة ومتينة للولايات
المتحدة وتواجه تهديدات خطيرة من قطاع غزة إلى طهران"، بينما
وصف الاردن بانه "شريك قريب في عملية السلام".
وكان اوباما اكد في اول خطاب له حول السياسة الخارجية خلال
الحملة الانتخابية مطلع الشهر الجاري ان "القدس يجب ان تبقى
عاصمة إسرائيل ويجب ان تبقى موحدة".
واكد سناتور ايلينوي في خطاب لجنة الشؤون العامة الأميركية
الإسرائيلية (ايباك) اقوى منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات
المتحدة انه "صديق حقيقي" لإسرائيل، معبرا عن ارتياحه
"للعلاقات التي لا يمكن تخريبها" بين الولايات المتحدة
وإسرائيل.
ودان الذين ينكرون محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية
اولا يعترفون بإسرائيل. وقال "لا مكان على طاولة المفاوضات
للمنظمات الارهابية"، مؤكدا ان "امن إسرائيل مقدس".
وانتقد ماكين اوباما لميله إلى التحاور مع اعداء للولايات
المتحدة مثل سوريا وايران. كما وصف المرشح الديموقراطي بانه
مرشح حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعتبرها الولايات
المتحدة "منظمة ارهابية".
وفي اوروبا، سيزور اوباما ثلاث دول عملت بشكل وثيق مع واشنطن
في الجهود لاجبار ايران على وقف تخصيب اليورانيوم الذي تخشى
الدول الغربية ان يستخدم لصنع اسلحة نووية.
كما تحالفت بريطانيا وفرنسا والمانيا مع الولايات المتحدة في
الحرب في افغانستان التي يرى اوباما انها الجبهة الحقيقة
"للحرب على الارهاب".
وقال اوباما في البيان ان "فرنسا والمانيا وبريطانيا تشكل حجر
الزاوية في التحالف عبر الاطلسي وتساهم في المهمة في
افغانستان"، مشيرا إلى انه يعتزم ان "يبحث كيفية تعزيز شراكتنا
في السنوات المقبلة".
واضاف ان هذه الجولة "ستشكل فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر مع
قادة هذه الدول بخصوص هذه المسائل المهمة للامن القومي
الأميركي وكذلك للامن العالمي في القرن الحادي والعشرين".
ويفترض ان ينتخب الحزب الديموقراطي اوباما مرشحا رسميا له في
الانتخابات الرئاسية خلال مؤتمره الوطني نهاية اب/ اغسطس. |