|
* الأمم المتحدة تصف
تسليم دمشق لاجئين أحوازيين إلى إيران بأنه "جريمة"
الأحد 24 كانون الأول/ ديسمبر 2006
لندن –
أخبار الشرق
وصفت
مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قيام السلطات
السورية بتسليم عدد من العرب الأحوازيين إلى إيران رغم حصولهم
على اللجوء من الأمم المتحدة؛ بأنها "جريمة"، مشيراً إلى أن
هذا السلوك يخالف القوانين الدولية.
وبينما
انتقد مكتب الأمم المتحدة في جنيف النظامين السوري والإيراني
على خلفية إعادة اللاجئين الأحوازيين إلى إيران، أوضح أن هذا
لا ينهي مسؤولية المنظمة الدولية في متابعة أوضاعهم والعمل على
إطلاق سراحهم.
ونقل
المركز الاعلامي للثورة الاحوازية عن المتحدث باسم مفوضية شؤون
اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ران ردموند إن المنظمة منزعجة
بشدة بسبب قيام سورية بتسليم لاجئين أحوازيين مقبولين لدى
المفوضية إلى إيران. وقال ردموند: "اننا قلقون للغاية على
مستقبلهم"، موضحاً أن ما حصل "يخالف كل القوانين الدولية حيث
أنهم لاجئون ومقبولون لدى المفوضية"، ووصف السلوك السوري بأنه
"جريمة" بحق هؤلاء اللاجئين.
وأضاف
المتحدث الدولي: "لكن هذا لا يقلل من مسؤوليتنا، وإننا ما زلنا
مسؤولين عن مستقبلهم وسنستمر بالتواصل مع دمشق وطهران لإيجاد
حلول لهذه القضية".
ويأتي موقف
المفوضية هذا بعد نحو شهر لقاء مع وفد من الجبهة الديمقراطية
الشعبية لتحرير الأحواز، حيث " وشرح الوفد سياسة السلطات
الاحتلال الإيراني بحق الاحوازيين كما شرح الوفد ملابسات
اعتقال الاحوازيين من قبل السلطات السورية وتسليمهم إلى
إيران".
وكانت
السلطات السورية قد سلمت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي؛
مجموعة من قيادات الحركة الأهوازية رغم أنهم كانوا حاصلين على
موافقة الأمم المتحدة للجوء وينتظرون نقلهم إلى دول أوروبية.
وتضم
المجموعة كلاْ من طاهر علي مزرعة المعروف بأبي نضال الأحوازي
(عضو الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية - مقبول لدى مفوضية
اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سورية وكان ينتظر رحلته الى
السويد)، رسول علي مزرعة (ناشط سياسي - مقبول لدى مفوضية
اللاجئين التابعة لأمم المتحدة في سورية وكان ينتظر رحلته الى
النرويج)، جمال عبيداوي (طالب جامعي - مقبول لدى المفوضية
اللاجئين التابعة للأمم المتحدة).
وكانت
السلطات السورية قد اعتقلت المشار الناشطين العرب الأحوازيين
المشار إليهم في 11/05/2006 "وقامت بتسليمهم الى السلطات
الإيرانية بظروف غامضة وسرية ولم يعرف مصيرهم منذ ذلك التاريخ،
وبعد تحرياتنا ومتابعاتنا المتواصلة علمنا بأن قوات الامن
السورية قامت بتسليمهم إلى السلطات الإيرانية"، رغم أنهم
"لاجئون وضيوف عندها وهاربون من بطش السلطات الإيرانية"، حسب
بيان سابق للمركز الإعلام للثورة الأحوازية.
وسبق أن
قامت السلطات بتسليم الناشط الأحوازي فالح عبد الله المنصوري،
وهو يحمل الجنسية الهولندية وكان في زيارة لسورية حيث اعتقل
وسُلم لإيران بعد اربعة ايام من اعتقاله. كما اعتقلت في الوقت
نفسه سعيد عودة، وقد تسليمه إلى إيران أيضاً. والأخير هو لاجئ
مقبول لدى المفوضية اللاجئين وكان ينتظر رحلته الى النرويج.
وجميع
العرب الأحوازيين الذي التي قامت السلطات السورية بتسليمهم الى
ايران هم الآن "تحت التعذيب الوحشي في الاستخبارات الإيرانية
ومحرومون من لقاء اقاربهم، كما منعت السلطات الإيرانية أي محام
(من التقدم) للدفاع عنهم او الاطلاع على ملفهم"، ويواجه هؤلاء
مصير زملاء لهم، حيث حكم عليهم بالإعدام. |